أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ... 1 الآيات.
وقوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} 2.
وقد اشتركت هاتان الآيتان في بيان أمور هامة منها:
1-المقايسة بين الذين يعلمون ما أنزل الله من الوحي على نبيه صلى الله عليه وسلم وبين الجهال، وبيان عدم استوائهم.
2-بيان أثر العلم على أعمال العالمين، واشتغالهم بالأعمال والصفات التي علموا فضلها وحسن عاقبتها.
3-الإشارة إلى أن هؤلاء - أهل العلم والإيمان - هم أهل العقول الراجحة والنظر السديد والرأي الحصيف.
4-بيان أن السبب المؤثر في كل ما تقدم: من عدم استوائهم مع الجهال، ومسارعتهم في الخيرات، وتميزهم بالعقول الراجحة، إنما هو علمهم بما نزل من الوحي.
وقال تعالى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوآ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ
1 سورة الرعد آية (19- 22) .
2 سورة الزمر آية (9) .