فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1088

"وهذان أصلان للإلحاد"1.

وذلك أن كل ميل وانحراف وضلال حصل في الأمة فمرده إلى أحد هذين الطريقين فهما أصلان للضلال والإلحاد.

ثم قال - رحمه الله:"وحقيقة الأمر أنه لا بد من الأمرين، فلا بد من العلم والقصد."

ولا بد من العلم والعمل به. ومن عمل بما يعلم ورَّثه الله علم ما لم يعلم.

والعبد عليه واجبات في هذا وهذا، فلا بدّ من أداء الوجبات.

ولا بد أن يكون كل منهما موافقًا لما جاء به الرسول، فمن أقبل على طريقة النظر والعلم، من غير متابعة للسنة، ولا عمل بالعلم، كان ضالًا في علمه، غاويا في عمله. ومن سلك طريق الإرادة والعبادة، والزهد والرياضة، من غير متابعة للسنة، ولا علم ينبني العمل عليه، كان ضالًا غاويا، ... فمن خرج عن موجب الكتاب والسنة من هؤلاء وهؤلاء كان ضالًا، وإذا لم يعمل بعلمه، أو عمل بغير علم، كان ذاك فسادًا ثانيًا. والذين لم يعتصموا بالكتاب والسنة من أهل الأحوال والعبادات، والرياضات والمجاهدات، ضلالهم أعظم من ضلال من لم يعتصم بالكتاب والسنة من أهل الأقوال والعلم، وإن كان قد يكون في هؤلاء من الغيَّ ما

1 درء تعارض العقل والنقل، (5/348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت