من يطلع على أقواله بأن القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم لا يدلان على الحق في المطالب اليقينية المتصلة بالعقائد وخاصة معرفة أسماء الله وصفاته والقدر، وأن الطريق إلى معرفة ذلك إنما يكون بالدلائل العقلية.
ويزعم أن التمسك بالدلائل اللفظية - نصوص الكتاب والسنة - في المطالب اليقينية - معرفة أسماء الله وصفاته والقدر ونحوها - باطل قطعًا.1
ويقول في مسألة الإيمان بالقدر:"إن الدلائل اللفظية لا تفيد اليقين، وهذه المسألة يقينية، فوجب أن لا يجوز التمسك فيها بالدلائل السمعية"2.3
وعنده أن نصوص الكتاب والسنة لا تفيد اليقين لأن الصحابة الذين بلغوها مطعون فيهم، وقد حشد الشبهات والتلبيسات التي يسميها أدلة لتلفيق القدح والطعن في خيار الصحابة وأمهات المؤمنين الذين بلّغوا الدين، ليتوصل بذلك إلى التشكيك في رواياتهم للقرآن والأحاديث.4
1 انظر: كتاب القضاء والقدر، لمحمد بن عمر الرازي، ص (106) ت /محمد المعتصم بالله، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1410 هـ.
2"الدلائل السمعية"،"الدلائل اللفظية"،"السمع": تعابير يراد بها نصوص الكتاب والسنة التي مدارها على التعلم والخبر الذي يكون باللفظ والسمع.
3 كتاب القضاء والقدر، للرازي، ص (105) .
4 نفس المصدر ص (174 - 176) .