فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1088

المناط1 في التعرف على الوصف المؤثر في تسرية الأحكام.

ويظهر هذا التداخل بين معنى الوصف والمثل جليًا في بعض الآيات، نحو قوله تعالى:

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىَ إِذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إِن تَتّبِعُونَ إِلاّ رَجُلًا مّسْحُورًا انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمْثَالَ فَضَلّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا} 2.

قال ابن جرير - رحمه اللَّه - في قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمْثَالَ} :

"يقول تعالى ذكره: انظر يا محمد بعين قلبك فاعتبر كيف مثلوا لك الأمثال، وشبهوا لك الأشباه بقولهم: هو مسحور، وهو شاعر، وهو مجنون"3.

1 تخريج المناط: هو اجتهاد المجتهد في استخراج مناط الحكم الذي لم يتعرض له الشارع، من محل الحكم المنصوص عليه، فإذا ظفر بوصف مناسب له، واجتهد ولم يجد غيره، غلب على ظنه أن ذلك الوصف هو سبب ذلك الحكم - انظر: نفس المرجع ص (234) المتن والهامش.

2 سورة الإسراء الآيتان رقم (47-48) .

3 جامع البيان، (8/88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت