ورود هذا المعنى للمثل في السنة المطهرة:
لم أقف على من تتبع هذا المعنى في أمثال النبي صلى الله عليه وسلم، وربما كان ذلك لندرتها.
ومن الأحاديث التي ورد فيها لفظ"مثل"بمعنى"وصف"قوله صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآن وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ"1.
قال ابن حجر2 - رحمه اللَّه:"قوله"مَثَل"بفتحتين أي: صفته، وهو كقوله: {مَثَلُ اْلجنَّةِ} ". 3
أما الأمثال التي يفسر فيها لفظ"مثل"بـ"وصف"عند اقترانه بكاف التشبيه فهي كثيرة في أمثال النبي صلى الله عليه وسلم منها قوله:"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ"
1 رواه البخاري، كتاب التفسير، باب سورة عبس، ح (4937) ، الصحيح مع الفتح، (8/691) .
2 الإمام الحافظ أبو الفضل شهاب الدين، أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، المشهور بابن حجر العسقلاني، ولد سنة 773هـ، وله مؤلفات مشهورة نافعة منها: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ولسان الميزان، وتهذيب التهذيب، وغيرها. توفي سنة 852هـ.
انظر: الضوء اللامع للسخاوي، (2/36) . والبدر الطالع للشوكاني، (1/87) .
3 فتح الباري، (8/693) .