أَحَدًا ، وقال تعالى: {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} 1، وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّه إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} .
فالعمل الصالح هو الإحسان، وهو فعل الحسنات، والحسنات هي ما أحبه اللَّه ورسوله، وهو ما أمر به من إيجاب واستحباب.
فما كان من البدع التي في الدين ليست مشروعة، فإِن اللَّه لا يحبها ولا رسوله، فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح، كما أن ما يعلم أنه فجور كالفواحش، والظلم، ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح.
أما قوله: {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} ، وقوله: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} : فهو إخلاص الدين لله وحده.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"اللَّهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا".
وقال الفضيل2 بن عياض في قوله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
1 سورة البقرة الآية رقم (112) .
2 الإمام أبو علي الفضيل بن عياض التميمي اليربوعي، ولد بسمرقند، وسكن مكة، له قدم في العلم والصلاح وأثر عنه أقوال نافعة، توفي سنة (187هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (8/421) ، وميزان الاعتدال (3/361) .