فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1088

{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ} 1.

وقال تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ} 2، والنار دركات، فإذا كان بعض الكفار عذابه أشد عذابًا من بعض - لكثره سيئاته وقلة حسناته - كان الحساب لبيان مراتب العذاب، لا لأجل دخولهم الجنة"3."

وعلى هذا فالحساب يراد به ثلاثة معان:

الأول: العرض، وهو نوعان:

عرض تقرير ثم صفح وستر، وهو الحساب اليسير، كما في قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِفَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} 4.

وعرض توبيخ وتبكيت، تكشف به مخازي المجرمين، ويوقفون على معاصيهم ويلامون عليها، ويسألون سؤال تقريع.

وهذا النوع حاصل للكافرين.

الثاني: موازنة السيئات بالحسنات، وهذا يكون للظالمين أنفسهم من

1 سورة النحل الآية رقم (88) .

2 سورة التوبة الآية رقم (37) .

3 مجموع الفتاوى، (4/305-306) .

4 سورة الانشقاق الآيتان رقم (7، 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت