وأنه لم يرها ولم يكد.
ورد في"النحو الوافي":
" (كاد) كغيرها من الأفعال في أن معناها ومعنى خبرها منفي إذا سبقها نفي، خلافًا لبعض النحاة، فمثل: (كاد الصبي يقع) معناه: قارب الصبي الوقوع، فمقاربة الوقوع ثابتة."
ولكن الوقوع نفسه لم يتحقق. وإذا قلنا: (ما كاد الصبي يقع) فمعناه: لم يقارب الصبي الوقوع، فمقاربة الوقوع منتفية، والوقوع نفسه منفي من باب أولى"1."
وقال أيضًا:"وقد قالوا في بيت ذي الرمة2:"
إذا غير النأي المحبين لم يكد
رسيس الهوى3 من حب مية يبرح
إِنه صحيح بليغ - لأن معناه: إذا تغير حب كل محب، لم يقترب
1 النحو الوافي، عباس حسن، (1/618) .
2 ذو الرمة: هو غيلان بن عقبة بن بهيش، ويكنى أبا الحارث، وهو من بني صعب بن ملكان بن عدي بن عبد مناة. عاش بين سنتي 77-117هـ. انظر الشعر والشعراء، لابن سلام، (1/437) . وديوان ذي الرمة، شرح الخطيب التبريزي ص (7) . دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1413هـ.
3 رسيس الهوى: ابتداء الحب وهو أشده. انظر: ترتيب القاموس، للطاهر أحمد الزاوي، (2/336) . عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية.