فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1088

هاتان جملتان1 الأولى تقديرها: هي ظلمات أو هذه ظلمات.

والضمير أو الإشارة تعود إلى الظلمات الثلاث التي سبق تفصيلها.

وهي تفيد تأكيد ما تقدم من أن الحجب ظلمات، أي أنها تسببت في حصول الظلمة وحجب الضوء.

وهكذا الحال في الممثّل له - كما يدل عليه الاعتبار والقياس - هو في ظلمة شديدة حالكة، بسبب حُجُب حَجَبت عنه نور الهداية.

والجملة الثانية: {بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} : صفة لظلمات. أفادت أن الحجب مترتبة متعاقبة، بعضها أقرب إلى الشخص الكائن في ذلك المكان المظلم وبعضها أقرب إلى مصدر النور.

وهكذا الحال في الممثّل لهم - هذا القسم من الكفار - قام بهم حجب حجبت قلوبهم عن نور الهداية، وضُربت عليهم حجب منعت أنوار الهداية أن تصل إليهم جزاءً وفاقًا.

وقوله: {بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} تقابل قوله: {نّورٌ عَلَىَ نُورٍ} في مثل النور المتقدم في قوله: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} الآية.

وقد تقدم2 بيان أن النورين يراد بهما:

1 انظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد، للهمداني، (3/605) .

2 عند دراسة المثَل"مثل نور"، ص (306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت