فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1088

فيكون قوله: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} نفي لوقوع الإِيمان منهم مستقبلًا.

ويكون المراد بتلبسهم في الظلمات في المثَل، وبقوله: {وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} ، أن ذلك كائن منهم وعليهم دائمًا لا ينفكون منه أبدًا.

ويكون حال الكفار المعنيين في آية سورة"البقرة"، وفي مثل الظلمات، كحال من ذكرهم اللَّه بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} 1

وقوله سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} 2.

قال ابن جرير - رحمه اللَّه - موجهًا هذا القول:

1 سورة يونس الآيتان رقم (96، 97) .

2 سورة الكهف الآية رقم (57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت