فهرس الكتاب
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه اللَّه: مبينًا أن هداية المهتدي، وإضلال الضال إنما يكون عن علم اللَّه وحكمته:" {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال"1.
وقال ابن جرير - رحمه اللَّه - مبينًا أن ما قدّره اللَّه على عباده مما أراده من أفعالهم الواقعة منهم، وأفعاله الجارية عليهم، إنما تم عن علم اللَّه وحكمته:"وقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} : فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم"2.
ومن الآيات التي تبين أن مشيئة اللَّه في معاملة عباده إنما هي عن حكمة تتضمن علمه بحالهم وما يستحقونه من الجزاء. قوله تعالى: {فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} 3.
وقال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
1 تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (7/540) .
2 جامع البيان، (12/376) .
3 سورة إبراهيم الآية رقم (4) .