فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1088

وهاتان الآيتان من سورة"الحجرات"بينتا أمورًا هامة من أهمها:

-إثبات فعل اللَّه من تحبيب الإِيمان وتزيينه في قلوب المؤمنين، وتكريههم الكفر والفسوق والعصيان.

-بيان أن فعل اللَّه ذلك إنما هو من فضله ونعمته عليهم.

-بيان أن ذلك عن علم اللَّه بهم، وحكمته التي تقتضي معاملة المحسن بالإحسان، وأهل الفضل بالفضل.

-أن هذه الآية جمعت ثلاثة من الأمور التي تتم بموجبها مشيئة اللَّه في معاملة عباده - والتي يجري تقريرها - وهي: الفضل، والعلم، والحكمة.

4-أن رحمته - سبحانه - تسبق غضبه.

والمراد أن مشيئة اللَّه التي يعامل بها عباده، ويأذن بها لما يقع منهم وعليهم، يراعي فيها - سبحانه - تقديم مقتضى رحمته على مقتضى سخطه، إذا قام بالعبد موجب للرحمة وموجب للغضب.

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن اللَّه حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي"1.

1 رواه الترمذي، أبواب الدعوات، باب 109، ح (3611) .

وقال:"هذا حديث حسن صحيح"سنن الترمذي (5/209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت