فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1088

وقال تعالى: {وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدّونَ وَقَالُوَاْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} 1.

الذي ضرب المثل - واللَّه أعلم - هم كفار قريش، بدليل قوله تعالى: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلًا} أي ذكروه ونصبوه في معرض المجادلة ليكون شاهدًا وحجة على صحة ما هم عليه من الباطل من عبادة الأوثان، وليبطلوا به ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم من بطلان عبادتها وأنها مع مَن عبدها في نار جهنم.

كما ورد لفظ"مثل"بمعنى الحجة والشاهد على الحق في الآية التي بعدها في قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لّبَنِيَ إِسْرَائِيلَ} ، قال ابن كثير - رحمه اللَّه - في تفسير قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لّبَنِي إِسْرَائِيلَ} :"أي دلالة وحجة وبرهانًا على قدرتنا على ما نشاء"2.

وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَرّفْنَا لِلنّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِن كُلّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُورًا} 3 وقال: وَلَقَدْ صَرّفْنَا فِي هََذَا الْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلّ مَثَلٍ وَكَانَ

1 سورة الزخرف الآيتان رقم (57، 58) .

2 تفسير القرآن العظيم، (4/133) .

3 سورة الإسراء، الآية رقم (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت