فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1088

العين لا ترى في الظلام"."

واختياره لهذا الدليل يدل على قوته ووضوحه.

وهذا الدليل الذي استدل به على بطلان التفسير القديم للرؤية، يتفق تمامًا مع دلالة المثَل، حيث دل المثَل على أن الكائن في ذلك المكان لا يرى شيئًا البتة بسبب شدة الظلام. {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} .

وعلى هذا يمكننا القول: أن المثَل مع دلالته بمنطوقه على أن الضوء شرط في رؤية الأجسام - حيث دل على أن انحجاب الضوء عن اليد تسبب في عدم رؤيتها. ومفهوم المخالفة الَّذِي يقتضي أن وصول الضوء إليها يمكن من رؤيتها - فإِنه - أيضًا - دل على بطلان التفسير القديم - الذي يقوم على أن الضوء يخرج من العين ويسقط على الأجسام فتحدث رؤيتها - فالاعتبار بصورة المثَل يرد ذلك، حيث لا يوجد حجاب بين اليد والشعاع المنبعث من العين، فلو كان ذلك التفسير صحيحًا لأمكنت الرؤية. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت