فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1088

والسلوك والاجتماع. إلا أن هذه العلوم لا يوجد فيها - في الغالب - حقائق متفق عليها عند أهلها. وإِنما شأنها شأن الفلسفة، يوجد فيها لكل قضية سيل من الآراء والنظريات والأقوال المتناقضة.

والكفار بإزاء هاتين الحقيقتين ينقسمون إلى أقسام:

القسم الأول: من زُين له سوء عمله فرآه حسنًا.

فهؤلاء معجبون مفتونون بما هم عليه من الباطل، يدعون إليه، وينشرونه، ويدافعون عنه.

قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} 1.

وضمن هذا الفريق ذوو الطبائع الفاسدة، والنزعات الشريرة، الذين لا يركنون إلا إلى الشر والغي والفساد، كما وصفهم اللَّه بقوله: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} 2.

1 سورة فاطر الآية رقم (8) .

2 سورة الأعراف الآية رقم (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت