فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1088

مَثَلٍ 1، يبقون حيارى لا يدرون ما هذه الأمثال"2."

أما عن ورود هذا المعنى في السنة المطهرة:

فلم يتبين لي فيما اطلعت عليه من أمثال النبي صلى الله عليه وسلم أنه استخدم لفظ"مثل"بمعنى الشاهد والحجة. واللَّه أعلم.

اشتمال هذا النوع من الأمثال على القياس:

إن هذا النوع من الأمثال - الأمثال الأنموذجية أو الشواهد والحجج المنصوبة - لا تتضمن تشبيهًا من حيث الأسلوب لكنها قائمة على القياس وتستلزم التدبر والاعتبار.

وذلك أن هذا النوع من الأمثال ينصب فيه المثل - سواء كان شخصًا، أو قصة، أو شاهدًا كلاميًا، أو حجة أو غيره - أمام عقل السامع ليقيس عليه ما يناسبه ويعتبر به.

والقياس هنا يستند إلى مبدإ شمول الأحكام للمتماثلات الذي تقضي به أصول الحقائق، أو تقضي به حكمة الخالق في خلقه، وفي تصاريف عدله، وفي ثبات سنته، فينتج أحكامًا عامة تشمل سائر الأفراد المماثلة لما جاء في المثل.3

1 سورة الروم، الآية رقم (58) .

2 دقائق التفاسير، (1/205) .

3 انظر: أمثال القرآن وصور من أدبه الرفيع ص (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت