{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} 1.
ومعلوم أن الولد صنو أبيه، يماثله في الذات والصفات، ولو كان لله ولد لكان مستحقا للعبادة. تعالى الله عن ذلك، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ} 2.
فهُم بهذا الزعم الفاسد جعلوا لله مماثلا في الذات والصفات واستحقاق العبادة.
وضربوا مثلا لإنكار البعث. قال الله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} 3.
وضربوا عيسى بن مريم - عليه السلام - مثلا ليعارضوا به4 قول الله تعالى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ
1 سورة الزخرف آية (17) .
2 سورة الزخرف آية (81) .
3 سورة يس آية (78) .
4 انْظر: جامع البيان، لابن جرير، (11/202) .