فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1088

وعلل بعضهم النهي عن ضربها بأن ضربها لله يكون بمثابة تعليم الله بما له من الأوصاف أو الشركاء، أو ما ينبغي له من الدين.. وهذا باطل.

"فإن ضرب المثَل إنما يستعمل من العالم لغير العالم، ليبين له ما خفي عنه، والله تعالى هو العالم وأنتم لا تعلمون. فتمثيل غير العالم للعالم عكس للحقيقة"1.

فتكون على هذا بمعنى قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلآءِ شُفَعَآؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} 2.

"فالعباد يحتاجون إلى ضرب الأمثال لمَّا خفيت عليهم الأشياء ... فأما من لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فلا يحتاج إلى الأمثال، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا"3.

(الثاني) من قال: إن المراد النهي عن ضرب الأمثال الفاسدة التي تقتضي المساواة بين الله وخلقه، والتي تكون بغير علم. أما الأمثال التي لا

1 انْظر: روح المعاني للألوسي، (14/194) .

2 سورة يونس آية (18) .

3 الأمثال من الكتاب والسنة، لمحمد بن علي الحكيم الترمذي، ت: مصطفى عبد القادر عطا، ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت