وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟"- ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله. قال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقولُ الزور". قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.1
والشرك محبط للعمل، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ} 2.
وهو سبب للخلود في النار، كما قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} 3.
وضرب الأمثال لله بهذا المعنى - اتخاذ الشركاء لله في العبادة - هو من باب جعل الأنداد له سبحانه.
1 متفق عليه واللفظ للبخاري، البخاري: كتاب الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور (ح2654) ، الصحيح مع الفتح (5/261) . ومسلم: كتاب الإيمان، باب: بيان الكبائر، (ح 87) ، (1/91) .
2 سورة الزمر الآيتان (65، 66) .
3 سورة المائدة آية (72) .