فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1088

وقبل ذلك بقوله: {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} 1.

أما حديث الآيات عن صفة الخلق، ومظاهرها في الكون، فقد كان واسعا في ذلك السياق لأمرين:

الأول: أن البعث بعد الموت - الذي يستدل له بتلك الآيات - من آحاد تلك الصفة.

الثاني: ما تقدم من أن جميع صفات الله الفعلية المتعلقة بربوبية الله وتدبيره للخلائق تعود إلى صفة الخلق.2

وقد بدأ - سبحانه - السياق للاستدلال للبعث بعد الموت بما يشاهد من آثار خلقه بقوله: {اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 3.

وختمه بقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} 4.

وقد تقدم بيان ما يدل عليه مثل هذا الأسلوب. وخلاصته:

1 سورة الروم آية (4) .

2 انْظر: ص (835) .

3 سورة الروم آية (11) .

4 سورة الروم آية (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت