والمثل في قوله: {وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} منسوب إلى الله بقوله:"له"، وقوله: {َلِلَّهِ} .
وهذه النسبة إلى الله فيها ثلاثة احتمالات:
الأول: أن تكون نسبة تشريف، ويكون"المثل"غير الله. وهذا باطل، إذ أن مدلول المثل على هذا يقتضي أن يكون مماثلا لله ندا له، والله تعالى منزه عن الأمثال.
الثاني: أن يكون"المثل"معنى قائما بالله، وهذا جائز.
ولا بدّ في هذه الحالة أن يكون منحصرا في بعض المعاني التي دل عليها وصف"الأعلى"المتقدمة، إذ إنه موصوف بأنه الأعلى في قوله: {المَثَلُ الأَعْلَى} .
ومدلول الأعلى محصور في ثلاثة معان:
الأول: علو الذات.
الثاني: علو الصفات والأفعال، ومنها الألوهية والربوبية.
الثالث: علو القهر والسلطان.
والمعنى الأول والثالث يعودان إلى الثاني، حيث إن الله متصف بصفة العلو والقهر.
فيكون تفسير المثل الأعلى: بالمعاني الحقيقية القائمة بذات الله تعالى،