فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1088

والمثل في قوله: {وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} منسوب إلى الله بقوله:"له"، وقوله: {َلِلَّهِ} .

وهذه النسبة إلى الله فيها ثلاثة احتمالات:

الأول: أن تكون نسبة تشريف، ويكون"المثل"غير الله. وهذا باطل، إذ أن مدلول المثل على هذا يقتضي أن يكون مماثلا لله ندا له، والله تعالى منزه عن الأمثال.

الثاني: أن يكون"المثل"معنى قائما بالله، وهذا جائز.

ولا بدّ في هذه الحالة أن يكون منحصرا في بعض المعاني التي دل عليها وصف"الأعلى"المتقدمة، إذ إنه موصوف بأنه الأعلى في قوله: {المَثَلُ الأَعْلَى} .

ومدلول الأعلى محصور في ثلاثة معان:

الأول: علو الذات.

الثاني: علو الصفات والأفعال، ومنها الألوهية والربوبية.

الثالث: علو القهر والسلطان.

والمعنى الأول والثالث يعودان إلى الثاني، حيث إن الله متصف بصفة العلو والقهر.

فيكون تفسير المثل الأعلى: بالمعاني الحقيقية القائمة بذات الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت