فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1088

والتخصيص. ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما واتحاده - عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص - اتفاقهما، ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص، فضلًا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص1"."

وقال مستدلًا لهذا المعنى:"فإن الله سبحانه وتعالى أخبر عما في الجنة من المخلوقات من إضافة المطاعم والملابس والمناكح والمساكن: فأخبر أن فيها لبنًا وعسلًا وخمرًا، وماء ولحمًا، وحريرًا، وذهبًا وفضة، وفاكهة وحورًا وقصورًا، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء"، وإذا كانت تلك الحقائق التي أخبر الله عنها هي موافقة في الأسماء للحقائق الموجودة في الدنيا، وليست مماثلة لها، بل بينهما من التباين ما لا يعلمه إلا الله تعالى، فالخالق سبحانه وتعالى أعظم مباينة للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق. ومباينته لمخلوقاته أعظم من مباينة موجود الآخرة لموجود الدنيا، إذ المخلوق أقرب إلى المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق إلى المخلوق2".

وقال - رحمه الله - في موضع آخر:

1 الرسالة التدمرية، ص (8) .

2 المصدر السابق ص (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت