الأولى بالحكم1"."
مثال المساواة بين المتماثلات في قاعدة قياس الأولى:
تقدم2 عند بيان الحجة التي يتضمنها قول الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أن في ذلك إلزامًا للمشركين، الذين يقرون بأن الله هو الذي خلق الإنسان، ويقرون بأن من صنع شيئًا فإعادة صنعه عليه أهون، بأن يحكموا لله بهذا الحكم ويُثبتوا أن إعادة خلق الناس وبعثهم أهون وأيسر عليه من خلقهم أول مرة، وأنه أولى بذلك لكونه أقدر وأعلم، ولكونه أولى بالكمال.
وهذا من باب التسوية بين المتماثلات.
والتساوي هذا بين الله تعالى والمخلوق في المعنى العام للوصف وهو أن كلًا منهما صانع. مع الاختلاف الكبير بين حقيقة صنع الله وصنع المخلوق، كما تقدم قريبًا.
والواجب التسوية بينهما في أصل الحكم وهو أن كل صانع أقدر على إعادة صنعه وهو أهون عليه.
1 تقدم ص (1022) .
2 ص (1022) .