الصفحة 146 من 306

رابعها: كتاب"مشاهير علماء الأمصار".

خامسها: كتاب"روضة العقلاء"؛ وهو كناب في الأدب، وهو من الكتب التي ليست في علم الحديث، وإنما هي كتاب في الأدب، وإن كان تضمن أسانيد وأحاديث، لكن الكتاب مؤلف في علم الأدب في الأخلاق، وأورد فيه أشعارًا وقصصًا وأخبارًا وأحاديث في الأخلاق المختلفة التي يحسن وينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

هذا فيما يتعلق بترجمة ابن حبان عليه رحمة الله.

أما كتابه الصحيح ومنهجه فيه فسنذكر عنوان صحيح ابن حبان:

ولكنا لن نفعل كما اعتدنا في العادة أننا نتكلم على المنهج من خلال العنوان؛ ذلك لأن ابن حبان قد كتب مقدمة في غاية الأهمية لصحيحه أعلن فيها شرطه في غاية الوضوح، فلسنا في حاجة إلى أن نتلمس الشرط من خلال كلمة أو كلمتين واردة في العنوان، بل ننظر في مقدمته، ومن خلال هذه المقدمة نعرف شرط ابن حبان.

وأهمية معرفة شرط ابن حبان تظهر من نواحٍ متعددة، ومنها أنه قد وصف بالتساهل في التوثيق، وهذا ما دعى كثيرًا من طلبة العلم بل من العلماء أن - ربما - يتساهلوا، أو يستخفوا، أو لا يعتمدوا على تصحيح ابن حبان في بعض الأحيان، فنقول بأن الوقوف مع شرطه أرى أنه في غاية الأهمية وخاصة في قضية دعوى تساهله في الرواية عن المجهولين.

اسم الكتاب:

نقف مع اسمه لأنه لم يطبع على اسمه الصحيح، اسم الكتاب هو:

"المسنَد الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْع في سندها ولا ثبوت جَرْح في ناقِلها".

المسند: على الشرط المعهود أنه يخرج الحديث المرفوع المتصل.

الصحيح: اشتراط الصحة، وسيأتي الكلام عن شرطه في الصحة من خلال مقدمته.

لكن الذي يستوقف في هذا العنوان قوله:"على التقاسيم والأنواع":

حتى هذه العبارة الأخيرة وهي:"من غير وجود قَطْع في سندها ولا ثبوت جَرْح في ناقِلها"هذه واضحة وقد سبق مثلها عند ابن خزيمة، لكن الجديد في عنوان صحيح ابن حبان هو قوله:"على التقاسيم والأنواع"، ولغرابة هذا الاسم ربما اختصر بعض أهل العلم عنوان صحيح ابن حبان، فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت