الصفحة 203 من 306

الحاكم فيه تساهل عمومًا، فإذا كان سيتساهل في هذه الأبواب أكثر، إذًا الأبواب التي نص أنه سيتساهل فيها أكثر يجب أن يحتاط فيها الإنسان من تصحيح الحاكم أكثر من غيرها من الأبواب.

كما أنه قال أيضًا لما ذكر حديثًا لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ وهذه النسخة كما تعرفون فيها خلاف، وإن كان الراجح أنها تساوي حسن الحديث، قال بعد إيراده لحديث لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"لم أُخرج من أول الكتاب إلى هذا الموضع حديثًا لعمرو بن شعيب، وقد ذكرتُ في أول كتاب الدعاء والتسبيح مذهب الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد فضائل الأعمال". [1]

يعني يريد أن يقول: إنما أخرجته هنا لأنه أيضًا في فضائل الأعمال. وقال نحو هذه العبارة أيضًا في المجلد الأول. [2]

الشرط الرابع: أنه يتساهل في الشواهد.

وقد نص على ذلك الحاكم؛ حيث أورد حديثًا لسليمان بن أرقم - وهو متروك الحديث - ثم قال:"ليس من شرط الكتاب، وقد اشترطنا إخراج مثله في الشواهد". فبين أنه يخرج لهذا الراوي في الشواهد، والواقع أن شواهد أبي عبد الله الحاكم النيسابوري - في الحقيقة - شديدة الضعف، في كثير من الأحيان هي شديدة الضعف، التي يخرجها وينص أنه إنما أخرجها للشواهد، أو شاهدًا لحديث أورده قبله أو بعده، أو ما شابه ذلك، في الغالب تكون شديدة الضعف.

بعد هذا الكلام حول شرط الحاكم نريد أن نعرف درجة أحاديث كتابه"المستدرك":

لا شك أن الحاكم اتفق أهل العلم على أنه متساهل في التصحيح؛ هذا لا شك فيه، وقد وصفه بذلك كثير من أهل العلم.

هناك بعض العبارات الشهيرة حول وصفه بالتساهل:

منها: عبارة عبد الغني المقدسي؛ حيث قال عن"المستدرك":"ليس فيه سوى ثلاثة أحاديث على شرط الشيخين".

عبارة شديدة جدًّا!

(1) جـ 1 / ص 500.

(2) ص 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت