فهرس الكتاب
فيها بعض العلل الخفية، أما النصف فهو الأحاديث التي ادعى فيها الحاكم أنها على شرط الشيخين أو أحدهما دون التعرض لنسبة ما هو مقبول منها مما ليس بمقبول.
ثم يقول:"وفيه نحو الربع مما صح سنده".
يقول: وفي الربع الثالث من الكتاب أحاديث صحيحة ليست على شرط الشيخين، ومنها ما هو له علة ربما تقدح في صحة الحديث.
يقول:"وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح - الربع الأخير هو المناكير والواهيات التي لا تصح - وفي بعض ذلك موضوعات - يعني من هذا الربع أيضًا أحاديث موضوعة - قد أَعْلَمْتُ بها لما اختصرت هذا المستدرك".اهـ.
ظاهر هذه العبارة أنه إنما اعتنى بالتعليق على الموضوعات، يعني أكثر عناية الذهبي في اختصاره أنه يتعقب الموضوعات، أما بقية المناكير والواهيات فظاهر هذه العبارة أنه لم يعتنِ بالنص على نكارته؛ لأنه يقول:"وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح، وفي بعض ذلك موضوعات قد أَعْلَمْتُ بها لما اختصرت هذا المستدرك ونبهتُ على ذلك".
هذا كلام الإمام الذهبي في المستدرك، وقلنا أنه من أعرف الناس بهذا الكتاب.
أيضًا هناك عبارة لابن الصلاح نقف عندها بعد قليل عند بيان كيفية التعامل مع كتاب المستدرك، لكن ننتقل إلى عبارة لشيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يقول عن كتاب الحاكم في مجموع الفتاوى:
"إن تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به في ما دون هذا".
يعني: مع معارضة غيره؛ لأنه تكلم عن حديث يعارض حكم الحاكم فيه أحكامًا لغيره من الأئمة فيقول:"إن تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به في ما دون هذا"أي فيما دون ما لو أعرض من هو أتقن منه وأعلم منه.
ثم قال:"فكيف في مثل هذا الموضع الذي يعارِض فيه بتوثيق الحاكم، وقد اتفق أهل العلم في الصحيح على خلافه".
يقول: إنه خالف أهل العلم جميعًا في تصحيحه لهذا الحديث.
ثم يقول:"ومن له أدنى خبرة في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم وقد ثبت في الصحيح ... خلافه".
يقول: لا يصح أبدًا أن تعارض بتصحيح الحاكم إذا جاء في الصحيحين أو من كلام النقاد الذين هم أتقن منه ما يخالف كلامهم لأنه دونهم في المنزلة.