فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 247

سنوات، ولا تقل عن سنتين كل ذلك في إعداد البحث العلمي؛ لما يتسم به موضوع الرسالة في هذه المرحلة من تجديد وابتكار، وقدرة على سبك الألفاظ وانتقائها، كيف لا وهو من مراحل التعليم النهائية كما سبق، يمتاز صاحبه بالقدرة على انتقاء الألفاظ المعبرة الدقيقة في مواضعها، ويجمع شتات ما تفرق من مواضيع ذات صلة برسالته، وإن كان في تحقيق مخطوط: أتى به كما يريده مؤلفه.

المبحث الرابع: الإعداد غير الصفي.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: النشاط الطلابي بكافة أنواعه.

المطلب الثاني: أنشطة مركز تنمية المهارات.

توطئة:

يقصد بالإعداد غير الصفي: الأنشطة التي ليس لها علاقة مباشرة بمنهج من مناهج التأهيل العلمي المنهجي في مراحل التعليم العام والمرحلة الجامعية ومراحل التأهيل العليا، حيث سبق الحديث عنها في المباحث الثلاثة الأول، إلا أن النشاط الطلابي له علاقة غير مباشرة بالنشاط الصفي؛"إذ يتم من خلاله إكساب الطالب خبرات ومواقف تعليمية يصعب تعلمها داخل الفصل ... إضافة إلى أنه يوقظ روح الحماس فيهم ويساعد في تحقيق أهداف المنهج المدرسي" [1] ، وفي هذا المبحث - الرابع - يتم الحديث بإذن الله تعالى عن الأنشطة غير الصفية من خلال المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: النشاط الطلابي بكافة أنواعه:

يعد النشاط الطلابي في الجامعة الإسلامية أكثر أهمية من غيره في المؤسسات التعليمية والتربوية الأخرى؛ لما للجامعة الإسلامية من وضع خاص لكونها تضم العديد من الجنسيات المختلفة من أبناء العالم الإسلامي؛ ولما تميزت به من حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى، حيث كان هذا الأمر من أهم أهداف المملكة العربية السعودية في إنشاء الجامعة الإسلامية. ويكتسب النشاط الطلابي بكافة أنواعه أهمية أخرى؛ لكونه عاملًا مهمًا في زيادة النمو العلمي لدى الطلاب ورفع مستواهم اللغوي، إضافة إلى غرس الروح الإسلامية وتنميتها، وتعميق التدين العملي في حياتهم المبني على إخلاص العبادة لله تعالى وحده، وتجريد المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم في حياتهم، وغرس الثقة في نفوسهم، وتنمية قدراتهم على مواصلة العمل الدؤوب والتفاعل مع مجتمعاتهم، وتلك صفات يجب توفرها في المصلحين والدعاة إلى الله جل وعلا؛ من أجل ذلك اكتسب النشاط أهمية بالغة في الجامعة الإسلامية؛ فحرصت الجامعة الإسلامية على وجود هذا النشاط الموجه في كلياتها، ومعاهدها وما يتبعها من دور [2] .

"وتضطلع عمادة شؤون الطلاب بالجامعة بتوفير تلك الرعاية المنشودة، متمثلة في أوجه الخدمات والنشاطات الاجتماعية والثقافية المختلفة التي تقدمها لطلاب الجامعة، والتي تساعدهم على نموهم العلمي، وتفاعلهم الاجتماعي السليم؛ لينشأ الطالب قويًا في عقيدته ودينه الإسلامي، راجحًا في عقله، متزنًا في شخصيته، ويعد إعدادًا متكاملًا لأداء رسالته النبيلة في الدعوة إلى الله تعالى ودينه الحنيف" [3] .

(1) المعاهد والدور التابعة للجامعة الإسلامية ورسالتها التربوية، ص 165.

(2) ينظر: المرجع السابق، ص 165 - 166؛ وينظر: دليل الطالب لعام 1407 هـ، ص 60.

(3) دليل الجامعة الإسلامية لعام 1399 - 1400 هـ، ص 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت