الباب الرابع: جهود الجامعة الإسلامية الدعوية الأخرى
في الخارج
وفيه تمهيد وفصلان:
تمهيد: في الإعداد الإداري للإشراف على الدعوة.
الفصل الأول: وسائل تبليغ الدعوة إلى الله تعالى.
الفصل الثاني: أبرز الإنجازات الدعوية للجامعة الإسلامية.
تمهيد في الإعداد الإداري للإشراف على الدعوة.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: إنشاء مركز الدعوة إلى الله تعالى في الجامعة.
المبحث الثاني: إنشاء عمادة خدمة المجتمع.
المبحث الأول: إنشاء مركز الدعوة إلى الله تعالى في الجامعة.
أسست الجامعة الإسلامية لتكون منطلقًا عظيمًا من منطلقات الدعوة الإسلامية ومنارة هدى ومركز إشعاع للعالم كله، بعيدة عن التعصب المذهبي والبغي والتعدي، وتكفير المسلم أو تبديعه أو تفسيقه بالهوى.
وهي إحدى القنوات التي من خلالها تؤدي المملكة العربية السعودية واجبها في حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى ونشرها بين الأمم التي تفد من كل فرقة إليها طائفة تتفقه في دين الله؛ لتعود معلمة ومرشدة [1] .
وقد تطلب إنشاء الجامعة الإسلامية كغيرها من الجامعات: تنظيمًا إداريًا للأعمال التي تقوم بها من خلال بعض الإدارات والمراكز والعمادات المساندة، ومن بينها مركز شؤون الدعوة - سابقًا - الذي قامت الجامعة بتأسيسه؛ ليكون حلقة الوصل بينها وبين كل ما من شأنه إدارة شؤون الدعوة والإشراف عليها.
أما قبل إنشاء هذا المركز فقد كانت الجامعة تقوم من خلال رئاستها بخدمة الدعوة في الداخل والخارج تتمثل في بعثات خارجية، حيث كانت أول بعثة خارجية لها يوم الثلاثاء 26/ 4/1384 هـ، تم ابتعاثها إلى شرق ووسط أفريقيا بموافقة نائب جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء آنذاك: الأمير فيصل بن عبد العزيز - يرحمه الله تعالى-.
ثم تلتها بعثات إلى غرب وشرق وشمال ووسط أفريقيا في الأعوام الآتية: 1385 هـ، 1386 هـ، 1387 هـ، ثم بعثتين عامي 1388، 1389 هـ إلى جامعة أهل الحديث المركزية بالهند [2] ، وغيرها من البعثات التي تهدف إلى نشر الدعوة إلى الله تعالى، والبلاغ عن رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما أقامت الجامعة قبل إنشاء هذا المركز وبعده العديد من الأنشطة والروابط الدعوية والعلمية والثقافية مع الجامعات والمعاهد والهيئات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية والعلمية داخل المملكة العربية السعودية ومختلف بلاد العالم لتوثيق الصلة والتعاون معها في مجال الدعوة والتعليم، ومن ذلك ما تقوم به من جهود في التعليم والدعوة في الداخل كترشيح عدد من طلابها للقيام بتدريس العلوم الدينية والعربية بمدرسة القراءات بالرياض وإرسال بعض طلبتها للتدريس بمدارس تحفيظ القرآن الكريم بمناطق المملكة؛ بناء على طلب وزارة المعارف عام 1388 هـ.
ومن جهود الجامعة الإسلامية في الخارج قبل إنشاء هذا المركز:
أ- تزويد البعثة الأولى لها بأكثر من ثلاثة عشر ألف كتاب إسلامي، إضافة للعديد من المصاحف والمعونات المالية قامت بتوزيعها في العديد من بلاد إفريقية.
ب- تمثيل الجامعة الإسلامية المملكة العربية السعودية في أول مؤتمر إسلامي عقد في البرازيل عام 1390 هـ تحت عنوان: (المؤتمر الإسلامي الأول للجمعيات الإسلامية في أمريكا الجنوبية) وقد مثل الجامعة في هذا المؤتمر أمينها العام معالي الشيخ محمد العبودي [3] .
ج- قيام أمين عام الجامعة الإسلامية عام 1391 هـ بأمر من جلالة الملك فيصل - رحمه الله - بجولة على المعاهد والكليات الإسلامية في كل من باكستان وأفغانستان وإيران تهدف إلى التعرف عن كثب على مدى احتياجات تلك الدول للمنح الدراسية، وغيرها وفق المعايير التي تقدم الحديث عنها في الفصل الأول من الباب الثالث.
د- إجابة طلب مدير مدرسة التربية الإسلامية بولاية فطاني في تايلاند من خلال خطابه للجامعة حيث كان يتضمن تخصيص ثلاثة مقاعد لثلاثة طلاب تايلانديين.
(1) ينظر: اللقاء الصحفي لمجلة الأمانة مع معالي مدير الجامعة الإسلامية، ص 16 - 19؛ وينظر: كلمة معالي مدير الجامعة الإسلامية في الملتقى بخريجي الجامعة، ضمن الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس المملكة، والذي عقد بقاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، يوم السبت 15/ 6/1420 هـ.
(2) ينظر: في إفريقية الخضراء، ص 14؛ وينظر: مجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع- السنة الأولى 1389 هـ، ص 123.
(3) سبقت ترجمته في الباب الثالث، الفصل الأول.