الفصل الثاني: أبرز الإنجازات الدعوية للجامعة الإسلامية
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أبرز الآثار الدعوية للخريجين من طلاب المنح.
المبحث الثاني: أبرز الآثار الدعوية والتعليمية للدورات في الخارج.
المبحث الثالث: أبرز الآثار الدعوية عن طريق بعث الدعاة، وتوزيع الكتب، وإرسال المدرسين.
المبحث الأول: أبرز الآثار الدعوية للخريجين من طلاب المنح.
ليس تقصي جهود الخريجين وآثارهم الدعوية مقصودًا بحد ذاته، وإنما الغرض بيان نماذج من دول العالم لأبرز ما تميز به بعض خريجي الجامعة في آثارهم الدعوية مما يبرز جهود المملكة العربية السعودية في الدعوة إلى الله تعالى في الخارج.
كما أن ذكر الدول يقصد منها المثال فقط، وإلا فالجامعة الإسلامية قد خرجت ما يربو عن مائة وأربعين جنسية من كافة الأقطار والأقاليم من طلاب المنح [1] مما يجعل تقصي ذلك أمرًا صعبًا.
ويكتفي الباحث في بيان أبرز الآثار الدعوية للخريجين في بلدانهم، أو أماكن إقامتهم من خلال ما استقاه من معلومات الاستبانة التي وزعها على خريجي الجامعة الإسلامية من خلال لقاءين أدخلا ضمن نطاق الرسالة؛ لكونهما يهتمان بالخريجين وأخذ استطلاعاتهم في فترة الرسالة الزمنية، واستبعاد ما عداها، ومن خلال التعرف بمعهد محمد بن نصر المروزي بمقديشو - الصومال -، ومن خلال بطاقات الخريجين التي أعدتها عمادة خدمة المجتمع - أيضًا -، ومن خلال بطاقات الخريجين التي أعدتها عمادة خدمة المجتمع - أيضا -، ومن خلال خطاب معالي الأمين المساعد لرابطة العالم الإسلامي للباحث [2] .
واللقاءان أولهما: (الملتقى السابع لضيوف سمو الأمير بندر ابن سلمان بن محمد آل سعود) الذي تناول موضوع التعليم الإسلامي في إفريقيا - الواقع والمأمول -، وقد عقد في رحاب الجامعة الإسلامية في الفترة 14 - 19/ 9/1419 هـ.
وثانيهما: ملتقى نخبة من خريجي الجامعة الإسلامية بعنوان: (دور المملكة العربية السعودية الدعوي في بلدانهم) خلال الفترة من 15 - 25/ 6/1420 هـ، وما قدم خلال هذا الملتقى من بحوث، حيث قامت الجامعة الإسلامية بتنظيم هذا الملتقى ضمن مشاركتها في مناسبة الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن نماذج أبرز الآثار الدعوية للخريجين شملت دولًا من قارة إفريقيا، كدولة السودان، ونيجيريا، وكينيا، وأثيوبيا، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وتشاد، وتنزانيا، وتوغو، والسنغال، وغامبيا، وزيمبابوي، ومدغشقر، وغينيا كونا كري، وغانا، ومالي، والكاميرون، وملاوي، ومن غير دول إفريقيا، كالكويت، والمغرب، وباكستان، والهند، وبنغلادش، ولندن، وبريطانيا، وإندونيسيا، وتايلاند، والفلبين.
كما تجدر الإشارة إلى أن الحديث عن أبرز الآثار الدعوية لأبناء عاصمة الصومال مقديشو أخذ من التعريف بمعهد محمد بن نصر المروزي.
وقد حظيت قارة إفريقيا منذ استقلال بعض دولها بشكل عام: بعناية المملكة العربية السعودية الفائقة فيما يختص بجانب الدعوة إلى الله تعالى في حين أنه لم يكن في كثير من بلدانهم سفارات ولا ممثليات للمملكة، بل لم تكن لها علاقات مع المملكة في ذلك الوقت.
وقد قامت المملكة ممثلة في سفاراتها وجامعاتها وعلى رأسها الجامعة الإسلامية، وجمعياتها وهيئاتها ومؤسساتها الخيرية والدعوية بجهود عظيمة في الدعوة إلى الله تعالى ولا تزال؛ وذلك لكون قارة إفريقيا تضم عددًا كبيرًا جدًا من القبائل واللغات، ففي نيجيريا فقط ما يربوا عن مائتين وخمسين قبيلة تتعدد لغاتها ولهجاتها بتعدد قبائلها، إضافة لسبب هام هو ما حل بهذه القارة من الفقر والجهل والوثنية وثمة سبب هام آخر هو كون هذه القارة مستهدفة من قبل الاستعمار الإنجليزي منذ القرن السادس عشر الميلادي، وكانت البلدان الأوربية كإنجلترا، وروما، وفرنسا، والبرتغال، وسيكوتلاند توفد الإرساليات التنصيرية بشكل موسع بعد إعلان الاستعمار البريطاني سلطته على الأراضي النيجيرية، لبث التنصير من خلال دعاتها، ومدارسها وقسيسيها وكنائسها [3] .
وفيما يلي استعراض أبرز آثار الدعاة من خريجي الجامعة الإسلامية:
في السودان يقوم أكثر من ألف داعية إلى الله تعالى - كلهم من خريجي الجامعة الإسلامية - عن طريق التعليم، والدعوة الميدانية، والإمامة والخطابة في بيوت الله تعالى، والأعمال الإنسانية: بترسيخ العقيدة الصحيحة وبيانها في نفوس المسلمين من أبناء السودان، والدعوة إلى الدين الحق، والتزام منهج السلف الصالح.
(1) ينظر: طلاب الجامعة الإسلامية من أقطار العالم، ط 1417 هـ، الجامعة الإسلامية، إعداد عمادة شؤون القبول والتسجيل.
(2) ينظر: صورة من هذه البطاقة في ملاحق البحث، وقد اقتصر الباحث على نماذج منها فيما يتعلق بالفترة الزمنية للبحث.
(3) ينظر: دور المملكة العربية السعودية الدعوى في نيجيريا، ص: ز، ح، ل، 3 - 26، إبراهيم عبد الباقي بن محمد - الحاصل علة الماجستير في الفقه - كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.
بحث مقدم لملتقى خريجي الجامعة بمناسبة الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية.