وكانت نواتها الأولى مقتصرة على القيام بإدارة شؤون المسجد الحرام مع مراقبة عموم خدمته، ثم أصبحت أبرز مهامها بإيجاز: عمارة وترميم المسجد الحرام، وإدارة شؤون الأوقاف العمومية، وإدارة عموم المساجد الموجودة في مكة، والقيام بالمطعم السعودي وتوزيع ما يصدره من الخبز إلى كافة المستحقين من الفقراء [1] .
ولوزارة الحج أهمية قصوى، تتمثل بكونها واجهة الدولة السعودية لضيوف الرحمن من شتى بقاع الأرض خلال موسم الحج.
وانطلاقًا من وعي هذه الوزارة بما قطعته حكومة المملكة العربية السعودية على نفسها من التزام بتقديم كل عون ومساعدة للحجيج خلال موسم الحج: لم تدخر وسعًا في سبيل التأكيد عمليًا بأن المملكة قادرة - بفضل الله - على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن الذين يحجون بيت الله ويرومون مشاعره المقدسة منذ لحظة وصولهم، وحتى مغادرتهم، حيث أنفقت حكومة المملكة بلايين الريالات للنهوض بمنطقتي مكة المكرمة والمدينة النبوية وعلى رأسهما توسعة المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والطرق الموصلة إليهما، وتطوير ما يرتاده الحجيج في المشاعر المقدسة في كل من منى وعرفات ومزدلفة [2] .
ومن الجدير بالذكر: أن المملكة العربية السعودية ما فتأت تدعو حجاج بيت الله جل وعلا خلال هذا الموسم المبارك إلى العقيدة الصحيحة، وإلى فقه العبادات، وإلى الأخلاق والآداب الفاضلة، آخذة في الاعتبار أن الحج من أهم المواسم لدعوة المسلمين إلى التضامن الإسلامي، متخذة كل الوسائل الحسية والمعنوية المشروعة الممكنة في الدعوة إلى الله تعالى كالمساجد، والمواقيت المكانية في الحج، ومنافذها البرية والبحرية والجوية، وعن طريق مساكن الحجيج ومخيماتهم، وعن طريق مكاتب دعوة الجاليات، ومراكز التوعية في المشاعر المقدسة، والعمل على كل ما من شأنه هداية الحجيج إلى تحقيق التوحيد، وترسيخ معاني العقيدة الصحيحة، وإزالة وسائل الشرك والبدع والخرافات في الحج؛ إعذارًا إلى الله تعالى بإظهار الحجة.
وقد سخرت المملكة العربية جهودها تلك من خلال قطاعاتها المتمثلة في كل من وزارة الشؤون الإسلامية، وهذه الوزارة - وزارة الحج -، ووزارة التعليم العالي، ورئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ورئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورابطة العالم الإسلامي [3] .
أبرز أعمال وزارة الحج:
تقوم وزارة الحج بأعمال جليلة من أبرزها ما يتعلق بأمر الدعوة وأسباب قبولها، ومن ذلك:
(1) التأكد من مستوى الخدمات المبذولة للحجيج.
(2) تحسين الإجراءات المتعلقة بمراقبة جوازات الحجاج.
(3) تزويد المحطات البرية للحجاج ومراكز استقبالهم في البقاع المقدسة بالمساعدة اللازمة للحجاج الذين يضلون طريقهم في الزحام.
(4) الإشراف على تحسين خدمات نقل الحجيج.
(5) نشر المطبوعات المعدة لإرشاد الحجاج بكيفية أداء شعائر الحج على الوجه الصحيح.
(6) إنشاء مظلات ولوحات إرشادية لراحة وإرشاد الحجاج.
(7) إجراء صيانة سنوية لجميع المباني والمرافق المعدة للحج" [4] ."
(1) ينظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام، ص 305، 306.
(2) ينظر: الأصالة والمعاصرة - المعادلة السعودية، ص 115، 116.
(3) ينظر: الدعوة إلى الله في الحج، ص 9 - 18.
(4) الأصالة المعاصرة - المعادلة السعودية-، ص 115، بتصرف يسير.