(1) وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد النبوي الشريف في 13/ 3/1373 هـ؛ تحقيقًا منه لرغبة والده - رحمهم الله -؛ وتأكيدًا على تمسكه بكل ما من شأنه رفعة الإسلام والمسلمين، وتبوء الأماكن المقدسة: المكانة الكبرى في نفسه، ويعد هذا من المآثر التاريخية لخدمة الحرمين الشريفين.
(2) وضع حجر الأساس لتوسعة الحرم المكي الشريف في 23/ 8/1375 هـ، ويعد هذا المشروع: أضخم مشروع لتوسعة الحرم المكي الشريف إلى عهده.
(3) شق الطرق الهامة، والتي تعد نواة أساسية لشبكة الطرق الموجودة اليوم؛ ومن أبرزها: شق الطرق بين كل من جدة والمدينة، وبين جدة ومكة، وبين تبوك والمدينة، وبين المدينة والقصيم، وبين القصيم والرياض، وبين الرياض والدمام والحسا والخبر، وبين الرياض والخرج، وبين الرياض والمجمعة، وفرى سدير، وبين الرياض والطائف، وبين الطائف ومكة، ولا يدرك غاية أهمية هذه الطرق حق الإدراك: إلا من عرف الأسفار قبل شق تلك الطرق، وما تحمل في طياتها من مخاطر، ومخاوف، بل ومهالك محتمة.
زد على ذلك فتح شوارع في كبريات مدن المملكة تسهيلًا لحركة السير.
(4) تأسيس وزارة المعارف، وبناء الجامعات، والمدارس، ومعاهد النور للمكفوفين، والمساجد، ودور الأيتام. وفي هذا نهضة علمية زاخرة.
(5) إقامة السدود لحفظ المياه، وحفر الآبار الارتوازية [1] ؛ لتمد كبار مدن المملكة وما جاروها بالماء العذب.
(6) إقامة المستشفيات، والوحدات الصحية.
وغير ذلك الكثير من مآثره الحميدة - تولاه الله بفيض رحمته، وأسكنه فسيح جناته -.
وفاته:
توفى يوم الأحد 6/ 12/1388 هـ، وصلى عليه أخوه - جلالة الملك فيصل - مع جمع من الأمراء والمسلمين في مكة، ثم نقل إلى الرياض، وصلى عليه هناك ودفن بمقبرتها (جبانة العود) ، كما أقيمت عليه صلاة الغائب في جميع جوامع المملكة، والمسجد النبوي الشريف - رحمه الله رحمة واسعة - [2] .
مظاهر دعم الملك سعود - يرحمه الله - الجامعة الإسلامية:
سبق الحديث عن إنشاء المملكة العربية السعودية الجامعة الإسلامية بصدور الأمر الملكي الكريم ذي الرقم: 11، وتاريخ: 25/ 3/1381 هـ، الذي جاء فيه:
"المادة الثانية: تعتمد الجامعة الإسلامية في مواردها على الأموال التي تتقرر لها من خاصتنا الملكية."
المادة الثالثة: تقرر ميزانية الجامعة الإسلامية للعام الدراسي 1381/ 1382 بمبلغ (3.000.000) ثلاثة ملايين ريال تؤدى من خاصتنا الملكية."."
ويتضح من خلال المرسوم الملكي: ما أبداه جلالة الملك سعود - رحمه الله - من حرصه الشديد على إقامة وتأسيس جامعة إسلامية سميت بـ: الجامعة
(1) نسبة إلى إقليم ارتوا الذي عرفت فيه هذه الآبار قرونًا طويلة، وهو من أقاليم شمال فرنسا، وتغلب عليه الزراعة.
ينظر: الموسوعة العربية الميسرة 1/ 112، ط 1406 هـ دار نهضة لبنان للطبع والنشر، بيروت - لبنان، وفيه مزيد من التعريف بهذا الإقليم.
(2) ينظر: تاريخ ملوك آل سعود 2/ 228 - 229.