الكلمات النيرات في شرح الورقات
للشيخ مشهور حسن سلمان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد فهذا شرح لمتن الورقات لإمام الحرمين الجويني الذي بدأ شرحه الشيخ مشهور حسن سلمان حفظه الله يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر شوال عام اثنين وعشرين وأربعمائة هجرية وقد تم نقلها من الأشرطة المسجلة لهذه الدروس.
ترجمة مؤلف متن الورقات: أخذت من البداية والنهاية لأبن كثير
هو عبد الملك ابن (الشيخ أبي محمد) عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه، أبو المعالي الجويني (جوين من قرى نيسابور) الملقب بإمام الحرمين لمجاورته بمكة أربع سنين، كان مولده في سنة تسع عشرة وأربعمائة، سمع الحديث وتفقه على والده الشيخ أبي محمد الجويني ودرّس بعده في حلقته وتفقه على القاضي حسين ودخل بغداد وتفقه بها وروى بها الحديث وخرج إلى مكة فجاور فيها أربع سنين ثم عاد إلى نيسابور فسلم إليه التدريس والخطابة والوعظ.
وصنف نهاية المطلب في دراية المذهب والبرهان في أصول الفقه وغير ذلك في علوم شتى، واشتغل عليه الطلبة ورحلوا إليه من الأقطار وكان يحضر مجالسه ثلاثمائة متفقه، وقد استقصيت ترجمته في الطبقات وكانت وفاته في الخامس والعشرين من ربيع الأول من سنة ثمان وسبعين وأربعمائة عن سبع وخمسين سنة، ودفن بداره ثم نقل إلى جانب والده رحمه الله تعالى.
قال ابن خلكان: كانت أمه جارية اشتراها والده من كسب يده من النسخ، وأمرها أن لاتدع أحدا يرضعه غيرها فاتفق أن امرأة دخلت عليها فأرضعته مرة فأخذه الشيخ أبو محمد فنكسه ووضع يده على بطنه ووضع إصبعه في حلقه ولم يزل به حتى قاء ما في بطنه من لبن تلك المرأة، قال: وكان إمام الحرمين ربما حصل له في مجلسه في المناظرة فتور ووقفة فيقول: هذا من آثار تلك الرضعة، قال: ولما عاد من الحجاز إلى بلده نيسابور سلم إليه المحراب والخطابة والتدريس و مجلس التذكير يوم الجمعة وبقي ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع وصنف في كل فن وله النهاية التي ما صنف في الإسلام مثلها.
قال الحافظ أبو جعفر: سمعت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي يقول لإمام الحرمين: يا مفيد أهل المشرق والمغرب أنت اليوم إمام الأئمة.
ومن تصانيفيه: الشامل في أصول الدين , البرهان في أصول الفقه , تلخيص التقريب ,الإرشاد , العقيدة النظامية وغياث الأمم وغير ذلك مما سماه ولم يتمه، وصلى عليه ولده أبو القاسم وغلقت