تعريف ببعض مصطلحات علم الأصول
* ... قال الماتن رحمه الله: والفقه أخص من العلم ... والعلم: معرفة المعلوم على ما هو به واقع.
و الجهل: تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع.
والعلم الضروري: ما لا يقع عن نظر و استدلال كالعلم الواقع بإحدى الحواس الخمس الظاهرة وهي السمع و البصر والشم و الذوق و اللمس أو بالتواتر.
و أما العلم المكتسب: فهو الموقوف على النظر و الاستدلال.
و النظر: هو الفكر في حال المنظور إليه. و الاستدلال: طلب الدليل.
و الدليل: هو المرشد إلى المطلوب.
و الظن: تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر.
و الشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.
وأصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال و كيفية الاستدلال بها، ومعنى قولنا: كيفية الاٍستدلال بها ترتيب الأدلة في الترتيب و التقديم و التأخير و ما يتبع ذلك من أحكام المجتهدين.*
قال الشيخ مشهور حفظه الله: علم الأصول مأخوذ من مقدمات فيها رسوم و ألفاظ في علم المنطق و علم اللغة ومأخوذة من استقراء النصوص الشرعية (الكتاب و السنة و فهم الصحابة) وبعض الأصوليين يلج في المنطق و يتكلموا و يأخذوا بمباحثه و لا سيما في الرأي و القياس و يطولوا النفس في ذلك على وجه لا تظهر ثمرة عملية و إن كان الثمرة تبقى في الذهن منطقية لكن لا ينبني عن ذلك ثمرة عملية ولذا ألف بعض إخواننا أطروحة علمية سماها"ما ليس من الأصول في كتب الأصول".
كتب الأصول محشية مليئة بالمباحث الكثيرة التي لا ينبني عليها إلا الخلاف التصوري الذهني الذي لا ثمرة له في لخارج إلا في الأندر النادر، و المصنف ذكر بعض المصطلحات يستفاد منها لذاتها و لتعلقها بمباحث تأتي في الكتاب.
الأصوليين يذكرون من علم المنطق المقدمات التي تعين على ماهية تصور الأشياء فحسب وإلا فقواعدهم التي يبنون عليها أصولهم واستدلالاتهم إنما هي مأخوذة من استقراء الشرع، مع الاعتراف أن في كتب الأصول من الأمور المنطقية المذمومة قائمة على أصول عقدية فاسدة ومن أمثلة ذلك هل للأمر صيغة أم لا؟ فمن نفى الصيغة يقول كلام الله نفسي.