قال الشيخ مشهور: العلم جنس و الفقه نوع من أنواع هذا الجنس فكل فقه علم وليس كل علم فقها
وعرف الماتن العلم بالمعلوم فعرف الشيء بنفسه وهذا دور و تسلسل وهذا عيب في التعريف، والفرق بين العلم و المعرفة أن العلم لا يسبقه جهل بخلاف المعرفة.
ومعرفة الشيء على ما هو عليه هو أن نعرف مثلا الإنسان عاقل يفكر و أما أن نعرف الشيء ليس على ما هو عليه فيسمى تخيلا.
هناك تعريفات أخرى للعلم: العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع.
العلم: صفة راسخة يدرك بها الكليات و الجزئيات.
العلم: حصول صورة الشيء في العقل.
وفي كل هذه التعريفات العلم يفارق التخيل و العلم أن تصيب الصورة في الذهن الصورة في الواقع وبمقدار هذا التطابق كان العلم دقيقا.
والجهل قسمان: أ- جهل بسيط: أن تسأل عن الشيء فتقول لا أعلم
ب- الجهل المركب: وهو أن تعلم الشيء على خلاف ما هو عليه.
قال الخليل بن أحمد: الناس أربعة؛ رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه، و رجل يدري و لا يدري أنه يدري فذلك غافل فنبهوه، و رجل لا يدري و يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فعلموه، و رجل لا يدري و لا يدري أنه لا يدري فذلك مارق فاحذروه.
العلم قسمان: الأول: قديم وهو ما يختص بالله عز و جل.
الثاني: حادث وهو نوعان: ضروري و كسبي.
وقال الماتن الحواس الخمس الظاهرة احترازا عن الحواس الباطنة مثل حديث النفس و الإلهام و المنام و العلم الضروري يعرف بالتواتر سواء كان في الماديات أو في التصورات أو في التصديقات، و المعلوم من الدين بالضرورة كذلك من العلم الضروري.
و النظر في اللغة تأمل الشيء بالعين، و النظر على ضربين بالعين و بالقلب، وحد النظر بالعين هو إدراك المنظور بالبصر، وحد النظر بالقلب هو التفكر في حال المنظور فيه.
وحد المنظور فيه: هو الأمارات و الأدلة الموصلة إلى المطلوب.
الدليل هو المرشد إلى المطلوب سواء كان على وجه الظن أو على وجه اليقين، ولذا من الأدلة عند علماء الأصول الظاهر و المؤول و القياس وهذا يفيد الظن، أما علماء الكلام فيفرقون بين الذي يؤخذ باليقين و القطع فيقولون عنه دليل و الذي يفيد الظن يقولون عنه أمارة.
وقال الماتن الظن هو تجويز أمرين وفي هذا مؤاخذة فليس الظن هو التجويز و إنما هو الراجح من المُجَوَزين و المرجوح يسمى وهم.