الصفحة 155 من 180

* قال الماتن رحمه الله: وأما القياس: فهو رد الفرع إلى الأصل [في الحكم] بعلة جامعة تجمعهما في الحكم.

وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة، قياس دلالة، وقياس شبه.

فقياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم.

وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم.

وقياس الشبه: هو الفرع المتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبها ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله.

ومن شروط الفرع: أن يكون مناسبا للأصل.

ومن شرط الأصل: أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين.

ومن شرط العلة: أن تطرد في معلولاتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى.

ومن شرط الحكم: أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات.

والعلة هي الجالبة للحكم والحكم هو المجلوب للعلة.*

مقدمة:

قال الشيخ أبو عبيدة حفظه الله: القياس مرتبته من حيث الحجية بإجماع أهل العلم متأخرة عن حجية الأخبار من الكتاب والسنة والأثر، فالنظر متأخر عن النص فالحكم المستنبط بالنظر ليس بالقوة كالحكم المنصوص ولذا كما هو معلوم أنه متى جاء نهر الله بطل نهر معقل وقال ابن تيمية"الشرع قاضٍ والعقل شاهد ويجوز للقاضي أن يطرد الشاهد متى شاء"وقال الراسي فقيه الشافعية"إذا جالت النقول في ميادين طارت العقول على أسنة الرماح".

مسألة: هل القياس حجة بذاته أم أنه عملية استنباط واجتهاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت