الصفحة 37 من 180

عندما يتساوى احتمال أمرين يكون شكا؛ مثلا يقول أحدهم اسم فلان محمد أو أحمد فلا أدري فإذا قال يحتمل 50% أحمد و 50% محمد فهذا شك و إذا قال 30% أحمد و 70% محمد فقوله محمد ظن (راجح) وقوله أحمد وهم (مرجوح) فالظن يقين ولكن عند أهل اللغة الظن يدور بين الشك و اليقين، و الظن يقين تدبر لا يقين عيان فاليقين العيان لا يسمى ظنا في العربية و إنما يسمى علما و يقين التدبر يسمى ظنا فأحاديث الصحيحين تفيد يقين التدبر.

في تعريفه لأصول الفقه قال طرقه: الهاء عائدة على الفقه، أي طرق الفقه ثم قال وكيفية الاستدلال بها وهذا يجر إلى صفات من يستدل بها وهو المفتي و المجتهد؛ فعلم الأصول يتكون من ثلاث جمل (أنواع) :

1 -معرفة الأدلة الجملية: وهي القواعد الكلية كمعرفة الكتاب أي القرآن و علومه من عام وخاص و مطلق و مقيد ... الخ من هذه القواعد، فلأصولي يضع هذه القواعد بين يدي الفقيه ليستنبط منها الأحكام الجزئية.

2 -كيفية الاستدلال بها أي متى نقدم الحاظر على المبيح و الخاص على العام وهكذا.

3 -معرفة حال المجتهدين و المستفتين.

قال إمام الحرمين في كتابه البرهان: أن أصول الفقه هي نفس الأدلة الكلية و ترتيب هذه الأدلة وليس هو معرفة هذه الأدلة الكلية، وقال بهذا كذلك الخطيب الرازي في المحصول وابن قدامة في الروضة وقال البيضاوي في المنهاج: أن أصول الفقه هو معرفة الأدلة الكلية وقال بهذا كذلك ابن الحاجب في مختصره وهذا تدقيق زائد.

قال الماتن: ومعنى قولنا كيفية الاستدلال بها ... .الخ؛ فمثلا إذا جاءت نصوص شرعية فإن الأقيسة و قدح الذهن وإعمال الفكر لا وزن له فالنص مقدم على الاستنباط و الكتاب و السنة الصحيحة الظاهرة الجلية تقدم على قول الصحابي إذا خالف، فمن شأن الأصولي أن يعرف ترتيب الأدلة.

أقسام الكلام

* قال الماتن رحمه الله: فأما أقسام الكلام: فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان أو اسم وفعل أو اسم وحرف أو حرف وفعل.

والكلام ينقسم إلى أمر ونهي وخبر واستخبار وينقسم أيضا إلى تمنٍ وعرض وقسم.

ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة و مجاز؛ والحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه و قيل ما استعمل في ما اصطلح عليه في المخاطبة، والمجاز: ما تجوز عن موضوعه.

والحقيقة إما لغوية أو شرعية أو عرفية، والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة؛ فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى"ليس كمثله شيء"و المجاز بالنقصان مثل قوله تعالى"و اسأل القرية"و المجاز بالنقل كالغائط يخرج من الإنسان و المجاز بالاستعارة كقوله تعالى"جدارا يريد أن ينقض ". *"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت