الصفحة 101 من 180

الأفعال من الفعل والفعل عند علماء المنطق: حركة البدن أو النفس.

فائدة: إذا أردنا أن نعرف مصطلحا من المصطلحات التي يكثر دورانها في كتب الأصول والمنطق والتفسير وعلم الحديث مثل العلم الضروري والماهية ... الخ نرجع إلى بعض الكتب الخاصة بذلك مثل التعريفات للجرجاني أو كشاف اصطلاحات الفنون للتهاوني أو الكليات لأبي البقاء الكفوي أو الحدود للباجي أو التعريفات لابن الكمال أو التوقيف في مهمات التعريف للمناوي أو الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة لزكريا الأنصاري أو المفردات للأصفهاني أو الحدود لابن عرفة والرصاع شرح الحدود لابن عرفة ومن المستشرقين الذين كتبوا في هذا الباب المستشرق (دوزي) عمل عملين: الأول: معجم الملابس؛ أخذ جميع الملابس الموجودة في تراثنا وفي أحاديث نبينا والآثار وكتب علمائنا وعرف بها واستفاد من التعريف من خلال الموجود في المتاحف من هذه الملابس.

والعمل الثاني: تكملة للمعاجم العربية مطبوع منه إحدى عشر مجلدا؛ أخذ الألفاظ الغريبة من خلال النظر في كتب الطب و الأدوية و الرحلات و الجغرافيا و التاريخ و الأدب فأخذ الكلمة الغريبة وعرضها على القواميس فالموجودة في القاموس تركها و الغير موجودة وضعها.

عرف الجرجاني الفعل في كتاب التعريفات بقوله: الفعل: هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا.

ابن حزم له كتاب في الحدود مطبوع ضمن مجموعة رسائل لابن حزم التي جمعها إحسان عباس بعنوان رسائل لابن حزم ففي الجزء الخامس له كتاب اسمه التقريب فقال فيه: الفعل ينقسم إلى ما يبقى أثره بعد انقضائه كفعل الحراث و النجار وما لا يبقى أثره بعد انقضائه كفعل السابح والماشي و المتكلم.

فالفعل عند الأصوليين المتكلمين ليس هو الفعل عند أهل الصرف واللغة فمثلا: مات، عاش، اسود، ابيض، كان، صار هي أفعال عند الصرفيين وليست أفعالا عند الأصوليين لأنها نسبت إلى من لم يفعلها فالفعل عندهم يحتاج إلى فاعل أما إذا نسب الشيء إلى من لم يفعله فهذا فعل عند الصرفيين وليس بفعل عند الأصوليين.

الإمام الزركشي في كتابه البحر المحيط قسم السنة إلى أقسام كثيرة: قول وفعل وتقرير وما هم به صلى الله عليه وسلم والإشارة والكتابة والترك و التنبيه على العلة، ولكنّ ما هم به وما أشار إليه والكتابة وما أقر بكتابه والترك والتنبيه على الفعل كلها من الأفعال، فالحصر الصحيح عند الأصوليين أن السنة محصورة إما في القول أو الفعل.

مثلا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - الشهر هكذا وأشار ثلاثا وقبض مرة فهذا شرع بفعل الإشارة وكذلك سئل في حجته فقال له رجل ذبحت قبل أن أرمي فأشار بيده أي لا حرج فكان جوابه بفعله وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرْج قيل يا رسول الله وما الهرج فقال هكذا بيده فحرفها كأنه يريد القتل وكذلك حديث عائشة وهو عن أسماء بنت أبي بكر قالت أتيت عائشة حين خسفت الشمس فإذا الناس يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت ما للناس لماذا يجتمعون في هذا الوقت فأشارت عائشة برأسها إلى السماء يعني خسوف وكذلك سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أوقات الصلاة فقال صل معنا هذين اليومين فصلى معه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بين هذين الوقتين وقت. فهذه بعض الأدلة التي تدل على أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت