رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا سيما والمقتضى قائم ولكن لا نقول من كبر في سجود التلاوة أنها بدعة لأنه ثبت عن ابن مسعود أنه سجد وكبر فنقول إن كان الإمام بين عوام لا يفهمون السنة ولا يعظمونها يكبر وإلا فلا.
فائدة: سكوت الله تعالى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إقرار معتبر ولذا يوجد آيات عتاب في القرآن للنبي لما فعل خلاف الأولى فإن لم يعاتبه فيكون الشيء الذي فعله والذي قاله رضيه الله منه على أنه شرع له. وكذلك لو أن الصحابة فعلوا فعلا واشتهر وانتشر وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ولم ينزل الله فيه محذورا فهذا نوع من أنواع الإقرار كقول أبي سعيد"كنا نعزل والقرآن ينزل"أي كنا نعزل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالعزل جائز بإذن الزوجة ولكن ثبت عند أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العزل قال"ذلك الوأد الخفي"فهو فيه نوع كراهة لقول النبي المنفر لهذا العمل.