على سعتها والعقول تصول وتجول في الحكم والأمر في استنباط الحكم يعود إلى مقدار ما في الإنسان من فهم والأمر فيها واسع فالعلماء يتوسعون في موضوع الحكم والذي يسمونه العلماء أسرار التشريع لكن العلل تحتاج إلى ضوابط أكثر وتحتاج لمسالك معينة منصوص عليها مذكورة في كتب الأصول، فكما قلنا قد توجد الحكمة ولا يربط بها الحكم كالمشقة فقد توجد مشقة في وجه أبرز وأظهر للعيان ويتخلف الحكم عنها والمكتبة الإسلامية تفتقر إلى الكتب التي تبحث في حكم التشريع (أسرار التشريع) وممن اعتنى بأسرار التشريع بتأصيل وتمثيل قليل ابن القيم في الإعلام وممن اعتنى بأسرار التشريع من المعاصرين محمد رشيد رضا في تفسيره المنار ومجلته المنار وهنالك أشياء في الحكم تبهر العقول ويحتار فيها الإنسان وهذا كله يؤكد أن الشريعة من لدن حكيم خبير، فالعلة وصف ظاهر منضبط والحكمة وصف غير ظاهر ولا يلزم أن يكون ظاهرا ولا منضبط.
فالأصوليون يعرفون العلة: بأنها وصف ظاهر منضبط تدور معها الأحكام الفقهية وجودا وعدما، وأقوى العلل هي العلل النصية التي ثبتت بالنص من مثل"ألا إني قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة"فالعلة هي التذكير بالآخرة ومنها"نهى الحاج أن يدخر الأضاحي من أجل الدافة التي دفّت"فعلة عدم الادخار هو وجود الفقراء فنستطيع أن نحمل فنقول:
الحكمة: هي المصلحة التي قصد الشارع تحقيقها بتشريعه الحكم والعلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي بني عليه الحكم.
شروط العلة:
الشرط الأول: أن يكون الوصف ظاهرا: