الصفحة 24 من 180

القسم الثاني: باعتباره وقته: وهو نوعان أ- مضيق: وهو ما لا يسع وقته لفعله من جنسه إلا هو مثل الصيام.

ب- الموسع: ما يسع وقته من جنسه غيره مثل الصلاة.

الحنفية يطلقون على الواجب المضيق المعيار، مثلا النبي صلى الله عليه و سلم قال"من صام رمضان و أتبعه ستا من شوال كمن صام الدهر كله"فالست من شوال موسع فله أن يصوم أي يوم من شوال ومضيق إن تلبس بالفعل ولكن إن أفطر فلا شيء عليه ويصوم يوما غيره لما ثبت في مسند أحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"

ملاحظة: إن ضيق على المكلف بقرائن فهذا لا يلغي توسعة الشرع؛ فمثلا رجل حكم عليه بالإعدام في الساعة الواحة والنصف و الظهر يدخل وقته في الساعة الثانية عشرة و النصف وما صلى ثم أجل عنه الحكم وصلى بعد الوقت الذي كان متيقنا فيه أنه سيموت فهل يصلي قضاءً أم يصلي حاضرا؟ الجواب يصلي حاضرا لأن القرائن لا تلغي توسعة الشرع.

القسم الثالث: باعتبار فاعله: وهو نوعان: أ- عيني: وهو ما يتحتم أدائه على مكلف بعينه، وسمي بالعين لأن الفعل الذي تعلق به الإيجاب منسوب إلى العين و الذات.

ب- كفائي: لم يرد الشارع ذاتا بعينها إنما أراد الشارع ذات الفعل فإن لم يقع الفعل فالكل آثم و إن وقع الفعل من أحد سقط عن الجميع و إن فقد الواجب الكفائي قد يتعين على آحاد الناس من الأمة من يجد في نفسه القدرة على أداء هذا الواجب، فمثلا رجل أتاه الله ذاكرة قوية يجب أن يحفظ القرآن في السطور و الصدور و الأمة آثمة اليوم لأنه لا يوجد العدد الواجب من حفظة القرآن.

ما يثبت الواجب به:

قال الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد ج: 4 ص: 810 - 811

ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميته إياه عاصيا وترتيبه عليه العقاب العاجل أو الآجل ... ويستفاد الوجوب بالأمر تارة وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب ولفظة على ولفظة حق على العباد وعلى المؤمنين وترتيب الذم والعقاب على الترك وإحباط العمل بالترك وكل فعل عظمه الله ورسوله ومدحه أو مدح فاعله لأجله أو فرحه به أو أحبه أو أحب فاعله أو رضي به أو رضى عن فاعله أو وصفه بالطيب أو البركة أو الحسن أو نصبه سببا لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لشكره له أو لهدايته إياه أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيئاته أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو بشارة فاعله بالطيب أو وصف الفعل بكونه معروفا أو نفي الحزن والخوف عن فاعله أو وعده بالأمن أو نصبه سببا لولايته أو اخبر عن دعاء الرسل بحصوله أو وصفه بكونه قربة أو أقسم به أو بفاعله كالقسم بخيل المجاهدين وإغارتها أو ضحك الرب جل جلاله من فاعله أو عجبه به فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب هذا نهايةكلام ابن القيم.

ولخص الشيخ مشهور حفظه الله الألفاظ التي يثبت بها الواجب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت