الصفحة 48 من 180

بواجب] فهذان قيدان مهمان يذكران في هذا الباب وكما يذكر هذا في المفروضات فإنه يذكر في المندوبات فكما ذكرنا في صلاة الجماعة نذكر في صلاة القيام في رمضان فمن السنة أن نصلي قيام رمضان في المسجد ولا يتحصل هذا المندوب إلا بالسعي فهذا السعي مندوبا وكذلك الصلاة لا تكون إلا بالقيام فإن لم يقدر العبد على القيام يصلي جالسا.

قال الماتن: وإذا فعل ... الخ

الحديث عن الأمر المطلق العبد المكلف إفيه: الواجب بشروطه الشرعية وبامتثاله الأمر تبرأ ذمته ويسقط عنه الإثم ولو مات المكلف قبل أن يمتثل للأمر لا تبرأ ذمته فلو مات المكلف وعليه دين ولم يؤده يؤخذ من ماله وكذلك لو أن رجلا نذر أن يصوم يوما ثم مات قبل أن يصوم لا تبرأ ذمته ويصوم عنه وليه.

من يدخل في الأمر و النهي ومن لا يدخل فيه:

* ... قال إمام الحرمين: يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون، الساهي و الصبي و المجنون غير داخلين في الخطاب.

و الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لاتصح إلا ببضده. الإسلام؛ حكاية عن الكفار ما سلككم في سقر لقوله تعالى"قالوا لم نك من المصلين "."

و الأمر بالشيء نهي عن ضده و النهي عن الشيء أمر بضده. *

قال الشيخ مشهور حفظه الله: المقصود بخطاب الله هو الخطاب التكليفي لأننا فرقنا بين الخطاب التكليفي و الوضعي بإدخال غير المكلفين في الخطاب الوضعي، وأما قوله المؤمنون أي الذكور و الإناث فقد قالتعالى: صلى الله عليه وسلم"النساء شقائق الرجال"؛ هناك قاعدة تقول: إن الخطاب إذا كان للرجال تدخل فيه النساء تبعا إلا إذا جاءت قرينة تخرج النساء من هذا الخطاب و إن كان الخطاب للنساء لا يدخل فيه الرجال إلا مع وجود القرائن. وكذلك قوله المؤمنون يشمل النبي عليه السلام فكل خطاب خاطب الله فيه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فيدخل فيه سائر المسلمين تبعا ما لم ترد قرينة تبين أن هذا الأمر خاص للنبي عليه وسلم مثل قوله تعالى:"خالصة لك من دون المؤمنين"فهذه القرينة لم تأت عبثا دلت أن الله إن خص نبيه بشيء بينه ونصص عليه وما لم يقع هذا التنصيص فالخطاب الموجه للنبي يشمل جميع أفراد أمته.

وأما قوله: الساهي والصبي ... الخ

مسألة: ير مأمور بذاته أي لا يدخل في التكليف ولكن ولي أمره مأمور بأن يأمره من باب الدربة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"مرو صبيانكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"هذا أمر لأولياء الأمور فإن لم يأمر الأب ابنه بالصلاة فالذي يأثم الأب والصبي لا يأثم وهذا من مؤيدات القول بأن الأمر بالأمر ليس بأمر فالصبي ليس بمأمور والشرع أمر وليه أن يأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت