الصفحة 68 من 180

أسماء الاستفهام {من، ما، أين، أي، متى}

من الأمثلة على ذلك: قوله تعالى"من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا"هنا من للاستفهام وتشمل جميع الأفراد وكذلك قوله تعالى"من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه"وهذا يشمل جميع الشافعين.

ثالثا: الأسماء الموصولة: وهي {من، ما، الذي، التي، اللذين، اللاتي، اللائي، اللواتي} وهذه كلها تفيد العموم.

من الأمثلة: قوله تعالى"ألم تر أن الله يسجد له من في السموات والأرض"أي يسجد له الذي في السموات و الأرض فمن هذه تشمل كل عبد في السموات و الأرض.

وقوله تعالى"ما عندكم ينفد وما عند الله باق"وقوله تعالى"إن الذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا"فالذين تشمل كل من يأكل ولا يجوز الأكل إلا بدليل خاص.

وقوله تعالى"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا"فكل من يموت وله زوجة يجب الاعتداد سواء كانت زوجته صغيرة أو كبيرة أو كان غائبا عشر سنين فمات وهو في غيبته فيجب أو كان مريضا عليها الاعتداد لعموم الآية حتى قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: [وقد أجمع أهل العلم على أن غير المدخول بها إن مات زوجها فيجب عليها العدة للعموم] .

وقوله تعالى"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن"وقوله تعالى"واللائي يأسن من المحيض فعتهن ثلاثة أشهر"فاللاتي من ألفاظ العموم تشمل كل ناشز وكذلك اللائي تشمل كل امرأة على الصفة المذكورة في الآية.

ملاحظة أولى: اليائسة من المحيض هي التي ليست من ذوات الحيض كأن تكون صغيرة أو أن تكون مسنة قد يأست وانقطع الدم عنها فحينئذ تنتقل عدتها من الحيضات إلى الأشهر، وهذه الآية دلت بإشارتها على جواز نكاح الصغيرة لأن الله رتب لها عدة.

ملاحظة ثانية: أن (من) إذا كانت استفهامية أو شرطية فهي عامة و أما إذا كانت موصولة فهي عامة ولكن ليست دائما فعمومها وهي موصولة أضعف من عمومها وهي شرطية أو استفهامية فقد تقع (من) موصولة في سياق تكون الصلة فيها معهودة كالألف و اللام للعهد فقد تكون الصلة معهودة وقد تكون عامة وذلك مثل قوله تعالى:"ومنهم من ينظر إليك"هذه الآية في ناس معهودين معلومين من المنافقين فليست هذه من للعموم ومثل قوله تعالى"ومنهم من يستمع إليك"فمن هنا كذلك معهودة بقوم معينين وهم المنافقين.

ملاحظة ثالثة: يشترط في (ما) حتى تكون عامة أن تكون شرطية أو استفهامية أو معرفة لتدل على العموم وأما إذا كانت نكرة فإنها لا تدل على العموم فمثلا: (اشتريت ما أعجبك) فهذه ما هنا بمعنى شيء أي اشتريت شيئا أعجبك فهي نكرة لا تدل على العموم فإذا كانت (ما) مضافة فتحتاج أن تكون معرفة وإلا تكون نكرة فإذا كانت نكرة لا تدلل على العموم لأن النكرة في سياق الإثبات لا تعم، وما لما تكون نكرة في سياق الإثبات [اشتريت ما أعجبك] فحينئذ لا تدلل على العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت