الصفحة 15 من 64

ومن المحادة لله تلك الحملة الشرسة التي بدأت تقودها بعض القنوات الإعلامية بتفننها في إعلاناتها للقبور والأوثان التي تعبد من دون الله؛سواء كان ذلك في الإعلام المكتوب أو المرئي أو المسموع ؛ ويسمون تلك القبور بالعتبات المقدسة، وهذه تسمية قد أوحاها إليهم الشيطان؛لأنه يفرح بعبادة غير الله؛ولإكثار حزبه وأتباعه في نار جهنم؛فيكونون مخلدين في نار جهنم لا يخرجون منها أبدا 0

وأولئك الذين يدعون القبور بأنها عتبات مقدسة؛ إنما فعلوا ذلك لجهلهم وحمقهم؛ فليس عندنا في دين الإسلام"عتبات مقدسة"؛سواء كان ذلك القبر لنبيٍّ من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم؛أو لصحابيًّ جليلٍ نشهد أنه في الجنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بريء ممن يشركون به من دون الله، لكن عندنا في دين الإسلام أماكن قد ورد الشرع المطهر بأنها أماكن فاضلة؛وهذه الأماكن كالمسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؛التي صح فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"؛ فلا يجوز لعبد من عباد الله يرجو النجاة بين يدي الله والخلاص من نار جهنم أن يشد رحله ويذهب إلى قبر من القبور من أجل أن يصلي فيه؛أو أنه يدعوه أو يستغيث به؛ أو يسأله حاجة من حاجات الدنيا؛حتى ولو كان قبره صلوات ربي وسلامه عليه؛فلا يجوز للعبد أن يشد رحله راكبًا من ها هنا وهو نيته أن يذهب للقبر؛ فإذا أراد زيارةً فلينو زيارة المسجد النبوي الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، أما إذا نوى زيارة القبر فهذه بدعة وضلالة مفضية إلى الشرك ، والنبي صلى الله عليه وسلم أنزه الناس عن الشرك وأفضلهم تحقيقا لتوحيد ربه جل وعلا؛ فالذي قطع علينا هذا الدرب المؤدي إلى الشرك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا كان هذا العمل مع قبره فكيف بمن هو دونه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت