والغريب في الأمر أن هذه الاتهامات تزامنت مع الحملة الإعلامية الشرسة التي تقودها بعض دول الكفر ضد دولة التوحيد،وتظهرها بأنها رأس الإرهاب ومنبع التطرف؛ولكن من نظر في التاريخ عرف أن أسلاف هذا الحاقد،الذين شرب من منهلهم الكدر؛ومستنقعهم الضحل؛كانوا كلما قام الكفار على دعوة التوحيد آزروهم وزينوا لهم باطِلَهم؛ فليس غريبًا أن يأخذ هذا وأمثالُه ميراثَ أصحابه السابقين ؛وليس غريبًا أن يكتم الحاقد حقده وبغضه حتى إذا جاءته الفرصة أظهر ما في مكنونه؛كما قيل:
إن العدوَّ وإن أبدى مسالمةً
إذا رأى منك يومًا غرةً وثبا
وفي هذا عبرةٌ للمعتبرين،وأصحاب النوايا السليمة؛حتى لا يغتروا بالأدعياء الذين يتحينون الفرص للتهجم عليهم،وإن كانت القضيةُ مسألة كفرٍ وإسلام؛فالحاقد أعمى؛وحين تسنح له الفرصة؛لا ينظر إلى شيء سوى أن يشفي حقده؛مهما كانت النتائج0
فنسأل الله أن يجنبنا كيدَ الأدعياءِ والحاقدين وأن يوفقنا للحق الواضح المبين؛ واتباع سنة سيد المرسلين؛وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل؛وصلى الله وسلم على نبينا محمد ؛ وعلى آله وصحبه0
كتبه
سالم العجمي
الكويت- الجهراء ص ب1476