الصفحة 24 من 64

فالتوحيد هو أوجبُ الواجباتِ على العبد ، وأول ما يجب على العبد أن يتدين به لربه ؛وما خاصم أهلُ الضلالة ، أهلَ التقى والديانة وحاربوهم وحذروا منهم؛ إلا لدعوتهم لتوحيد الله وحثِّ الناس عليه0

فلما طُمِسَت بصيرتُهم؛وزاغت قلوبهم؛طمسَ الله بصائرهم عن معرفةِ حقيقة التوحيد ولذته؛فتاهوا في غياهب الظلمات؛لا يفقهون ولا يعقلون؛صمُّ بكم عمي فهم لا يرجعون،وقاموا بالحربِ على الهدى واقتفوا طرق الضلالة،فباتوا في طغيانهم يعمهون0

إن مما دعا إلى هذه الكلمات إزالة اللبس الذي أحدثه بعض الناس ممن جهلوا حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب،فقاموا يكيلون إليها بالتهم الكاذبة؛والأراجيف الظالمة ، ويشوهون صورتها عند الناس ، ومما دفعهم إلى ذلك أنها دعوة التوحيد الحق؛التي تنبذ الشرك والخرافة التي يتدين بها كثير من هؤلاء الملبِّسين الظلمة؛الذين جعلوا خرافاتهم وبدعَهم وسيلة للتكسب وأكل أموال الناس بالباطل؛ممن يحثّونهم على التقرب للقبور والنذر عندها؛فيستولون على أموالهم بهذه الحيل الشيطانية0

كما أن مما دعا إلى هذه الخطبة قيامُ بعض الجهلة من رموز دعاةِ الباطل ممن تلمعهم القنوات الفضائية بالهجوم على دعوة الشيخ محمد قبل أيام - في إحدى القنوات الفضائية النتنة -وما أكثرها- ووصفها بالإرهاب والتطرف،وما كانت دعوةُ محمد بن عبد الوهاب والدولة التي قامت في وقته ولا زالت -دولة إرهاب وتطرف-بل إنها دعوة تقوم على ما قامت عليه دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛من إقرار التوحيد ونبذ الشرك ؛"ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون"0

وما ظهر الإرهابُ والتطرف إلا من قبل هذا وإمثاله؛من أصحاب الدعوات الثورية السياسية التي جعلت السياسةَ دينَها وديدَنها؛ فهم أبعد ما يكونون عن تعاليم الدين وأقربُ إلى ألاعيبِ السياسةِ والإفك والعدوان0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت