وفي عام 1179 هـ توفي الإمامُ محمد بن سعود؛ناصرُ دعوة التوحيد بعد أن أقام تلك الدولة العظيمة التي بلغت محاسنها الآفاق،وسار بسيرتها الركبان وابتهج بها قلبُ كلِّ موحّدٍ صادق؛ولم يزل الشيخ مجتهدا في دعوته بعد أن خلف محمدَ بن سعود ابنُه العادل عبد العزيز الذي أقام العدل وبث العلم ؛فسار على طريقة والده؛وناصرَ الشيخ في دعوته،ولا زال حتى توسعت الدولة بعد أن كانت قرية صغيرة؛فأصبحت دولة عظيمة؛فسيحَة الأرجاء؛ متناهيةَ الأطراف0
وبقى الشيخ على ذلك حتى توفاه الله في عام 1206 هـ؛وكفى بفضله شرفا ما حصل بسببه من إزالة البدع واجتماع المسلمين،وتقويمِ الجماعات والجمع ، وتجديد الدينِ بعد دروسه ،وقطع أصول الشركِ بعد غروسه؛فلم يزل مجاهدًا حتى أذعن أهلَ نجدٍ وتابعوا،وعمل فيها بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعمرت نجدٌ بعد خرابها،وصَلحت بعد فسادها، ونال الفخرَ والملكَ من نصره وآواه ،وصاروا ملوكًا بعد التفرق والقتال0
وهكذا كل من نصر الشريعةَ من قديم الزمان وحديثه ،الله ينصره على أعدائه؛ ويجعله مالكًا لمن عاداه0
وكانت عقيدته رحمه الله عقيدةُ السلفِ الأُول في الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدرِ خيره وشره،ويدعو الناسَ إلى التوحيد ونبذِ الشرك والبدع؛وهذا هو أساس العداوةِ والنزاع بين الناس:
*إنكار الشرك والدعوةُ إلى التوحيد الخالص .
*وإنكار البدع والخرافات كالبناء على القبور واتخاذها مساجد .
فالإمام محمدُ بنُ عبد الوهاب ما جاءَ بدين جديد ولا بشريعة محدثة؛بل إنه على عقيدة خير القرون،ويدعو إلى ما دعت إليه الأنبياءُ كافةً وهو: (توحيد الله وإفراده بالعبادة) ؛قال تعالى:"ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"0