النبي صلى الله عليه وسلم ذاهب إلى قتال الكفار ويحتاج إلى جهود الأشخاص-بعد الله سبحانه وتعالى-؛ ومع ذلك لما وقع منهم ما يُلبس لم يسكت صلى الله عليه وسلم ويقول: لأقاتل بهم أولًا ثم أعلّمهم التوحيد بعد ذلك؛لا.. بل أنكر عليهم صلوات ربي وسلامه عليه لعلمه أن من مات على الشرك مخلدٌ في نار جهنم وإن أتى بأعمال كقدر السماوات والأرض لقول الله سبحانه وتعالى:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار"0
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه ؛ قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولًا أنْ لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت"؛ وذلك لأنهم كانوا يتبركون بها ويرون أنها تدفع العين؛ وأنها تجلب النفع وتدفع الضر؛ وما كان هذا إلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أنصح الخلق للخلق يعلم أن جزاء التوحيد أن صاحبه إلى جنات الخلد بإذن الله جل وعلا؛ وأن من أشرك بالله سبحانه وتعالى مخلد في نار جهنم .
من أجل ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى هذا حق الدعوة؛ وبذل حياته في تحقيق هذا الهدف؛ وبيان هذه الغاية التي خلقت من أجلها الخليقة 0