فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 228

فهذه مخالفة صريحة عن عائشة رضي الله عنها لحديثها1 فإذا جاز في حقها ذلك فبالأحرى أن تخالف حديث غيرها لم تروه هي وهي على كل حال مأجورة فماذا يقول المشار إليه في هذه المخالفة؟ أيدع الحديث والمذهب لقولها أم يتمسك بالحديث ويدع قولها معتذرا عنها بأي عذر مقبول كما هو الواجب؟

وعلى كل حال فقد ظهر لكل من له قلب أن ما كان يظنه مما لا يتصور أو أنه مستحيل قطعا قد أثبتناه بالأسانيد الصحيحة ولازم ذلك أن لا يتلفت المسلم إلى أي قول يخالف ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم مهما كان شأن قائله فضلا وعلما وصلاحا لانتفاء العصمة وهذا من الأسباب التي تشجعنا على الاستمرار في خطتنا من التمسك بالكتاب والسنة وعدم الاعتداد بما سواهما

1 وألفت النظر إلى أن من مذهبها إخراج الزكاة عن مال الأيتام انظر"الموطأ"و"الأموال"و"مسائل الإمام أحمد"لابنه عبد الله. وروى ابن أبي شيبة في"المصنف"عن القاسم قال: كان مالنا عند عائشة فكانت تزكيه إلا الحلي وسنده صحيح أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت