الثاني: عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود فقال:
"لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها؟"فأرم1 القوم فقلت: إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون. قال:
"فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة"
= مناكير"."
ثم ساق له الذهبي هذا الحديث وقال:
"فهذا مما استنكر لعمر".
قلت: ويسنتنج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف وليس بصحيح وتوسط ابن القطان فقال كما في"الفيض":
"وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد: أحاديثه مناكير فالحديث به حسن لا صحيح".
قلت: ولا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه فلعله أخذ بهيبة"الصحيح"! ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث بخلاف الحديث الآتي بعده والله أعلم.
1 أي: سكتوا ولم يجيبوا.