الصفحة 1005 من 10106

وفي الصّحاح: رَجلٌ مهُوبٌ، ومَكَانٌ مَهُوبٌ بُنِيَ على قَوْلِهِم: هُوبَ الرَّجُلُ، حَيْثُ نَقَلُوا من الياءِ إِلى الواوِ فيهما كذا في النُّسَخ، وكَأَنَّه يعني مَهَابًا ومَهُوبًا. والّذِي في الصّحاح: [لمّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو] (1) فيما لم يُسمَّ فاعِلُه؛ وأَنشد الكِسائيُّ:

ويَأْوي إِلى زُغْب مَسَاكِينَ، دُونَهُمْ (2) ... فَلًا، لَا تَخَطّاهُ الرِّفاقُ، مهُوبُ

قال ابنُ بَرِّي: صوابُ إِنشادِه: وتَأْوِي، بالتّاءِ؛ لأَنّه يَصفُ قَطاةً، ووجدتُ في هامش النُّسخة، ما نَصُّه: هو حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، والمشهورُ في شعره:

تَعِيثُ (3) بهِ زُغْبًا مَسَاكِينَ دُونَهُمْ

وهذا الشّي ءُ مَهْيَبَةٌ لك.

وهَيَّبْتُه إِلَيْهِ: إِذا جَعَلْته مَهِيبًا عِنْدَهُ، أَي: مما يُهَابُ منه.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: هابَهُ، يَهابُه: إِذا وَقَّرَهُ، وإِذا عَظَّمَهُ.

والهَيْبانُ: رَجُلٌ من أَهلِ الشّامِ عالِمٌ، بسَبَبِهِ أَسْلَمَ بنو سعيةَ، قاله شيخُنا.

ومن المجاز: أَهابَ بصاحِبه: إِذا دَعاهُ، ومثلُه: أَهَبْتُ به إِلى الخَيْر، وأَصلُه في الإِبِل. وهو في تهذيب ابن القَطَّاع.

وفي حديث الدُّعاءِ: «وقَوَّيْتَنِي على ما أَهَبْتَ بِي إِليه من طاعتِك» ، ومنه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ في بِناءِ الكعبةِ: «وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه» ، أَي: دَعاهُمْ إِلى تَسوِيَته.

وأَهابَ الرَّاعِي بغَنَمِه: صاحَ لِتَقِفَ أَو لِتَرْجِعَ، وذَا في الصّحاح.

والإِهابَةُ: الصَّوْتُ بالإِبِل ودُعاؤُهَا، كذلك قال الأَصمعيُّ وغيرُهُ، ومنه قولُ ابْنِ أَحْمَرَ:

إِخَالُهَا سَمِعَتْ عَزْفًا فتَحْسَبُهُ ... إِهابةَ القَسْرِ (4) لَيْلًا حِينَ تَنْتَشِرُ

وقَسْرٌ (5) : اسمُ راعي إِبلِ ابْن أَ؟؟ مر، قائل هذا الشِّعْرِ، وسيأْتِي في الراءِ.

وهابُ: قَلْعَةٌ عظيمة من العَوَاصم. كذا في المُعْجم.

وبئرُ الهَابِ: بالحَرَّةِ ظاهِر المَدِينةِ المُنَوَّرةِ، بَصَق فيهِ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم.

وقال الفَرّاءُ: هو يَخِيبُ، ويَهِيبُ: لُغَةٌ مُنْكَرة، إِلا أَنْ تكونَ إِتْباعًا، كما نقله الصاغانيُّ.

فصل الياءِ

آخر الحروف مع الباءِ المُوَحَّدَة

[يبب] أَرْضٌ يَبَابٌ: أَي خَرَابٌ. يُقَال: خَرَابٌ يَبَابٌ، وليس بإتباعٍ، كذا في الصَّحاح. وفي الأَساس: تقولُ: دارُهم خَرابٌ يَبَاب، لا حارِس ولا باب. وحَوْضٌ يَبَابٌ: لا ماءَ فيه. وخَرَّبُوه ويَبَّبُوهُ. انتهى.

فكلامُ الجوهَرِيّ يدُلُّ على أَنه أَصلٌ يُستعملُ وَحْدَهُ، وأَنَّهُ وصْفٌ لِما قبلَه دُونَ إِتْباع. وفي التهذيب: اليَبَابُ عندَ العرَبِ: الَّذِي ليس فيه أَحَدٌ، قال ابْنُ أَبي رَبِيعة:

ما علَى الرَّسْمِ بالبُلَيَّيْنِ لَوْ بيَّ ... نَ رَجْعَ السَّلامِ أَوْ لَوْ أَجَابا ...

فإِلى قَصْرِ ذِي العَشِيرَةِ فالصا ... لِفِ أَمْسَى من الأَنِيسِ يَبَابَا

معناه: خاليًا لا أَحَدَ به، وقال شَمِرٌ: اليَبَابُ: الخَالي [الذي] (6) لا شَيْ ءَ به، يقالُ: خَرَابٌ يَبَابٌ، إِتْبَاعٌ لخَرابٍ؛ قال الكُمَيْتُ:

بِيَبابٍ من التَّنائِفِ مَرْتٍ ... لَمْ تُمَخَّطْ به أُنوفُ السِّخَالِ (7)

ومثلُه في فِقْهِ اللُّغَة.

ويَبَبَة، محرّكةً: من أَسماءِ الرِّجال، كذا في كِتاب الأَبْنِيَةِ والأَفعال.

(1) زيادة عن الصحاح.

(2) يروي: دونها.

(3) عن اللسان، وبالأصل «تغيث» .

(4) عن اللسان، وبالأصل «القشر» .

(5) عن اللسان، وفي الأصل «وقشر» .

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) لم تمخط أي لم تمسح. والتمخيط: مسح ما على الأنف من السخلة إذا ولدت. قاله في التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت